1781 · ص1811 · ج3
القول الثاني: لا يجوز قتال أولاد المشركين ونسائهم بحال.
وهو قول بعض أهل العلم ١.
القول الثالث: يجوز قتالهم مطلقاً.
وهو قول طائفة من أهل العلم ٢.
الأدلة
ويستدل للقول الأول-وهو عدم جواز قتل أولاد المشركين ونسائهم قصداً إلا أن يقاتلوا- بأدلة منها ما يلي:
أولاً: قوله تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ} ٣. فإنه عام يشمل قتال جميع من يقاتل المسلمين، رجالاً ونساءً، كباراً وصغاراً ٤.
ثانياً: حديث الصعب بن جثامة -رضي الله عنه-، وقد سبق ذكره في دليل القول بالنسخ.
ثالثاً: حديث بريدة، وابن عمر، ورباح بن الربيع، والأسود بن سريع-رضي الله عنهم-، وقد سبق ذكرها في دليل القول بالنسخ؛ فإنها قد
١ انظر: شرح معاني الآثار ٣/ ٢٢٢؛ الاعتبار ص ٤٩٣.
٢ انظر: الاعتبار ص ٤٩٣. وقال ابن حجر في الفتح ٦/ ١٨٩: (وحكى الحازمي قولاً بجواز قتل النساء والصبيان، على ظاهر حديث الصعب، وزعم أنه ناسخ لأحاديث النهي، وهو غريب).
٣ سورة البقرة، الآية (١٩٠).
٤ انظر: أحكام القرآن لابن العربي ١/ ١٠٤.