← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1781 · ص1811 · ج3
القول الثاني: لا يجوز قتال أولاد المشركين ونسائهم بحال. وهو قول بعض أهل العلم ١. القول الثالث: يجوز قتالهم مطلقاً. وهو قول طائفة من أهل العلم ٢. الأدلة ويستدل للقول الأول-وهو عدم جواز قتل أولاد المشركين ونسائهم قصداً إلا أن يقاتلوا- بأدلة منها ما يلي: أولاً: قوله تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ} ٣. فإنه عام يشمل قتال جميع من يقاتل المسلمين، رجالاً ونساءً، كباراً وصغاراً ٤. ثانياً: حديث الصعب بن جثامة -رضي الله عنه-، وقد سبق ذكره في دليل القول بالنسخ. ثالثاً: حديث بريدة، وابن عمر، ورباح بن الربيع، والأسود بن سريع-رضي الله عنهم-، وقد سبق ذكرها في دليل القول بالنسخ؛ فإنها قد
١ انظر: شرح معاني الآثار ٣/ ٢٢٢؛ الاعتبار ص ٤٩٣. ٢ انظر: الاعتبار ص ٤٩٣. وقال ابن حجر في الفتح ٦/ ١٨٩: (وحكى الحازمي قولاً بجواز قتل النساء والصبيان، على ظاهر حديث الصعب، وزعم أنه ناسخ لأحاديث النهي، وهو غريب). ٣ سورة البقرة، الآية (١٩٠). ٤ انظر: أحكام القرآن لابن العربي ١/ ١٠٤.