← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1752 · ص1782 · ج3
ويؤكد ذلك ما سبق من قول الزهري-وفي معناه قول عروة-: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- فيما بلغنا يحرم القتال في الشهر الحرام، ثم أحل بعد ١. واعترض عليه: بأن خروج النبي -صلى الله عليه وسلم- لغزو خيبر كان في أواخر المحرم لا في أوله، وفتحها إنما كان في صفر. أما بيعة الرضوان على القتال في ذي القعدة، فإنما بايع النبي -صلى الله عليه وسلم- أصحابه على ذلك لما بلغه أن المشركين قتلوا عثمان -رضي الله عنه- وأنهم يريدون قتاله، ولم يكن البيعة على ابتداء القتال الذي هو محل الخلاف. أما حصار النبي -صلى الله عليه وسلم- الطائف فبعضه كان في ذي القعدة، لكن غزو الطائف كان من تمام غزوة هوازن وهم بدؤوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالقتال، فلما انهزموا دخل بعضهم مع ثقيف في حصن الطائف محاربين رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. كما أن غزوة أوطاس في ذي القعدة كانت من تمام الغزوة التي بدء فيها المشركون بالقتال، وهي غزوة حنين، ولم يكن ابتداء منه -صلى الله عليه وسلم- لقتالهم في الشهر الحرام ٢. وقد يجاب عن هذا بما يلي: أ-بأن ما ذكر احتمالات ٣.
١ سبق تخريجه في ص ١٢٠٣. ٢ انظر: زاد المعاد ٣/ ٣٤٠ - ٣٤١؛ الفروع ١٠/ ٤٧. ٣ انظر: الفروع ١٠/ ٤٧.