← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1683 · ص1713 · ج3
النعم، فإن من أعلا منافعها الأكل والركوب، فذكر في كل نوع أغلب المنفعتين، وترك الأدنى، وهو من الحكمة ودأب اختصارات القرآن ١. ج-إنه لا يصح الاستدلال من قوله تعالى: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} ٢. على تحريم لحوم الخيل والحمر؛ لأن تحريم لحوم الحمر إنما وقع عام خيبر، والإذن في لحوم الخيل وقع بعد الهجرة، وهذه الآية مكية فلو كانت تفيد التحريم لما قالوا: إن الحمر الأهلية حرمت عام خيبر. ولما أوقدوا النيران على لحومها يوم خيبر. ولو فهم النبي -صلى الله عليه وسلم- من الآية التحريم لما أذن في أكل الخيل بعد الهجرة ٣. د-ولأن هذه الآية ليست نصاً في تحريم لحومها، وقد جاءت أحاديث صحيحة صريحة في حل لحمها ٤. دليل القول الثاني ويستدل للقول الثاني- وهو حل لحوم الخيل بلا كراهة- بأدلة منها ما يلي: أولاً: حديث جابر -رضي الله عنه- الذي مرّ ذكره في دليل القول بالنسخ؛ فإنه يدل على حل لحوم الخيل دون كراهة. ثانياً: عن أسماء-رضي الله عنها- قالت: (نحرنا فرساً على عهد
١ انظر: المجموع ٩/ ٧؛ روح المعاني ٨/ ١٥٠. ٢ سورة النحل، الآية (٨). ٣ انظر: فتح الباري ٩/ ٦٦٥؛ روح المعاني ٨/ ١٥٠. ٤ انظر: المغني ١٣/ ٣٢٥؛ فتح الباري ٩/ ٦٦٥.