← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1649 · ص1679 · ج3
دليل القول الثالث ويستدل للقول الثالث- وهو أن العقيقة واجبة-بحديث سلمان بن عامر، وسمرة، وأم كرز، وعائشة-رضي الله عنهم-. وقد سبق ذكرها في دليل القول السابق. ووجه الاستدلال منها هو: أن تلك الأدلة جاء فيها أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر بالعقيقة، والأمر للوجوب، كما أن قوله: (كل غلام مرتهن بعقيقته) يدل على الوجوب. فيثبت من مجموعها أن العقيقة واجبة ١. واعترض عليه: بأن هذه الأدلة تدل عل الوجوب، لكن هذه الأحاديث صرفت عن الوجوب إلى السنية والاستحباب لأحاديث أخرى تدل على نفي الوجوب، كحديث عبد الله بن عمرو-رضي الله عنهما-وما في معناه. كما أن بعض الصحابة ولد له ولد في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولم يعق عنه، فلو كانت العقيقة واجبة لأمرهم رسول اله -صلى الله عليه وسلم- بها ٢. الراجح بعد ذكر الأقوال والأدلة في المسألة، يظهر لي- والله أعلم بالصواب- ما يلي:
١ انظر: المحلى ٦/ ٢٣٤ - ٢٣٦؛ المغني ١٣/ ٣٩٤. ٢ انظر: التمهيد ١٠/ ٣٩٥؛ المغني ١٣/ ٣٩٤، ٣٩٥؛ فتح الباري ٩/ ٥٨٨ - ٥٩٠؛ نيل الأوطار ٥/ ١٨٩.