1643 · ص1673 · ج3
العبارة والإشارة يقدم عبارة النص بلا خلاف ١.
رابعاً: إن غير واحد من الصحابة-رضي الله عنهم-كان يرى العقيقة ويعمل بها بعد النبي -صلى الله عليه وسلم-، فلو كانت منسوخة لما عملوا بها ٢.
خامساً: إنه متى أمكن الجمع بين الأحاديث فإنه لا يصار إلى النسخ، والجمع بين الأحاديث الواردة في العقيقة ممكن، وذلك بحمل حديث سمرة -رضي الله عنه- وغيره مما يستدل منه على الوجوب على السنية والاستحباب بدليل حديث عبد الله بن عمرو-رضي الله عنهما-وغيره مما يستدل منه على نفي الوجوب؛ جمعاً بين الأدلة ٣.
ويستدل للقول الثاني وهو أن وجوب العقيقة نسخت فصارت سنة، بما يلي:
أولاً: عن سمرة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «كل غلام رهينة بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه، ويحلق ويسمى» ٤.
ثانياً: عن سلمان بن عامر الضبي -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «مع الغلام عقيقته، فأهريقوا عنه دماً، وأميطوا عنه الأذى» ٥.
ثالثاً: عن عبد الله بن عمرو-رضي الله عنهما-قال: سُئل رسول
١ انظر: التعليق الممجد ٢/ ٦٦٠؛ أصول الفقه الإسلامي ١/ ٣٥٨.
٢ انظر: التمهيد ١٠/ ٣٩٦ - ٣٩٩؛ المغني ١٣/ ٣٩٣ - ٣٩٥؛ المجموع ٨/ ٢٦١.
٣ انظر: المنتقى للباجي ٤/ ٢٨٤؛ المغني ١٣/ ٣٩٤، ٣٩٥؛ المجموع ٨/ ٢٤٨، ٢٤٩؛ نيل الأوطار ٥/ ١٨٩.
٤ سبق تخريجه في دليل القول السابق.
٥ سبق تخريجه في دليل القول السابق.