← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1622 · ص1652 · ج3
ويستدل للقول بالنسخ ما يلي: أولاً: عن يزيد بن سنان ١ -رضي الله عنه- قال: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يحلف زمناً فيقول: لا وأبيك حتى نهي عن ذلك. ثم قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «لا يحلف أحدكم بالكعبة فإن ذلك إشراك، وليقل ورب الكعبة» ٢. ثانياً: عن قُتَيلة ٣ -رضي الله عنها- امرأة من جهينة-أن يهودياً أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: إنكم تُندِّدون، وإنكم تشركون؛ تقولون: ما شاء الله وشئت، وتقولون: والكعبة!. (فأمرهم النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا: ورب الكعبة، ويقولون: ما شاء الله ثم شئت) ٤.
١ هو: يزيد بن سنان، مختلف في صحبته، وروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروى عنه: يحيى بن جابر، وابن عائذ. انظر: تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٣٧؛ الإصابة ٣/ ٢١١٠. ٢ أخرجه الحازمي في الاعتبار ص ٥١٦. وقال: (هذا حديث غريب من حديث الشاميين، وإسناده ليس بذاك القائم، غير أن له شواهد في الحديث تدل على أن الحديث له أصل). وقال ابن حجر في الإصابة ٣/ ٢١١٠: (وأخرج البغوي من طريق عبد الرحمن بن يحيى بن جابر عن أبيه: سمعت يزيد بن سنان يقول: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: «لا وأبيك» حتى نهي عن ذلك وقال: «لا تحلفوا بالكعبة». ثم قال: (وروى أوله ابن منده، من طريق محفوظ بن علقمة عن أبيه عن ابن عائذ، قال: قال يزيد بن سنان … فذكره) ثم قال: (قال ابن منده: في إسناد حديثه نظر). ٣ هي: قتيلة بنت صيفي، الجهنية، كانت من المهاجرات الأول، وروت عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروى عنها عبد الله بن يسار. انظر: الإصابة ٤/ ٢٦١١؛ تهذيب التهذيب ١٢/ ٣٩٥. ٤ أخرجه النسائي في سننه ص ٥٨٣، كتاب الأيمان والنذور، باب الحلف بالكعبة، ح (٣٧٧٣)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٣٣١. قال الحاكم: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي. وصححه كذلك ابن حجر، والشيخ الألباني. انظر: الإصابة ٤/ ٢٦١٢؛ صحيح سنن النسائي ص ٥٨٣.