← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1617 · ص1647 · ج3
القول الثالث: إن النهي عن الادخار كان لحاجة، فلما زالت زال النهي، فلو حصل حاجة فيحرم وإلا فلا. وهو قول بعض أهل العلم ١. الأدلة ويستدل للقول الثاني بما يلي: أولاً: عن علي -رضي الله عنه- قال: (إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهاكم أن تأكلوا لحوم نسككم فوق ثلاث) ٢. ثانياً: عن ابن عمر -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «لا يأكل أحد من لحم أضحيته فوق ثلاثة أيام» ٣. ففي هذين الحديثين أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن أكل لحوم النسك
١ انظر: المنهاج شرح صحيح مسلم ٧/ ٥٥؛ فتح الباري ١٠/ ٣٣، ٣٤؛ عمدة القاري ١٤/ ٥٦٨؛ الإنصاف ٩/ ٤٢٦. ٢ أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٢٠٢، كتاب الأضاحي، باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي وما يتزود منها، ح (٥٥٧٣)، ومسلم في صحيحه ٧/ ٥٤، كتاب الأضاحي، باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث في أول الإسلام، وبيان نسخه، ح (١٩٦٩) (٢٤). ٣ أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٢٠٣، كتاب الأضاحي، باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي وما يتزود منها، ح (٥٥٧٤)، ومسلم في صحيحه-واللفظ له- ٧/ ٥٥، كتاب الأضاحي، باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث في أول الإسلام، وبيان نسخه، ح (١٩٧٠) (٢٦).