← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1545 · ص1573 · ج3
وكذلك قوله -صلى الله عليه وسلم-: «فإن العمرة قد دخلت في الحج إلى يوم القيامة» يحتمل احتمالين: الأول: أن المراد به فسخ الحج إلى العمرة ١. الثاني: أن المراد به جواز العمرة في أشهر الحج ٢. وقد فسره الجمهور بالاحتمال الثاني؛ لذلك يكون الاحتمال الأول غير مقطوع به، و تكون أدلة فسخ الحج إلى العمرة يتطرق إليها احتمال أن يكون خاصاً بالصحابة ٣. دليل القول الثالث ويستدل للقول الثالث-وهو وجوب فسخ الحج إلى العمرة لمن لم يسق الهدي- بالأدلة التي اسُتدل بها للقول السابق. ووجه الاستدلال منها: أن فيها الأمر بالفسخ، وأن النبي -صلى الله عليه وسلم- بين أن متعتهم ذلك إلى الأبد، وقد غضب -صلى الله عليه وسلم- على من لم يتبادر إلى الامتثال، وهذا كله يدل على وجوب ذلك، وعلى أن ذلك ليس مختصاً بهم ٤. ويعترض عليه: بما اعترض به على وجه استدلال القول السابق،
١ انظر: الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز لأبي عبيد ص ١٧٧. ٢ انظر: الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز ص ١٧٧؛ شرح معاني الآثار ٢/ ١٩١؛ المجموع ٧/ ١٠٦؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٥/ ٨٧. ٣ راجع المصادر في الحاشية السابقة. وانظر: التمهيد ٨/ ١٧٦. ٤ انظر: المحلى ٥/ ٨٨ - ١٠٠؛ زاد المعاد ٢/ ١٧٨ - ٢١١.