1541 · ص1569 · ج3
به هو وجوب الفسخ عليهم حتماً. ويكون الجواز باق لسائر الأمة ١.
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني-وهو استحباب فسخ الحج إلى العمرة لمن لم يسق الهدي-بأدلة منها ما يلي:
أولاً: حديث ابن عباس -رضي الله عنه- وفيه: قدم النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه صبيحة رابعة مهلين بالحج فأمرهم أن يجعلوها عمرة، فتعاظم ذلك عندهم، فقالوا: يا رسول الله، أي الحل؟ قال: «حل كله» ٢.
وفي رواية عنه -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «هذه عمرة استمتعنا بها، فمن لم يكن عنده الهدي فليحل الحل كله، فإن العمرة قد دخلت في الحج إلى يوم القيامة» ٣.
ثانياً: عن عائشة-رضي الله عنها-قالت: (خرجنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا نرى إلا أنه الحج، فلما قدمنا تطوفنا بالبيت، فأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- من لم يكن ساق الهدي أن يحل، فحل من لم يكن ساق الهدي، ونساؤه لم يسقن فأحللن .. ) الحديث ٤.
١ انظر: زاد المعاد ٢/ ١٩٣؛ تهذيب السنن ٣/ ٣٣١.
٢ سبق تخريجه في دليل القول الأول.
٣ أخرجه مسلم في صحيحه ٥/ ١٣٧، كتاب الحج، باب جواز العمرة في أشهر الحج، ح (١٢٤١) (٢٠٣).
٤ أخرجه البخاري في صحيحه ص ٣١١، كتاب الحج، باب التمتع والقران، والإفراد بالحج، وفسخ الحج لمن لم يكن معه هدي، ح (١٥٦١)، ومسلم في صحيحه ٥/ ٧٣، كتاب الحج، باب وجوه الإحرام، ح (١٢١١) (١٢٠).