← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1516 · ص1544 · ج3
بالصواب- ما يلي: أولاً: إن الراجح هو القول الثالث وهو استحباب الإحرام لمن يدخل مكة ولا يريد النسك، وعدم وجوبه عليه، وذلك: أ- لكثرة أدلته مع قوتها وظهورها، بخلاف أدلة الأقوال المخالفة له. ب-ولعد وجود دليل صريح صحيح يوجب الإحرام على من يدخل مكة ممن لا يريد النسك، ولو كان ذلك واجباً لبينه النبي -صلى الله عليه وسلم- لمسيس الحاجة إليه ١. ثانياً: إن القول بأن دخول النبي -صلى الله عليه وسلم- مكة بغير إحرام قد نسخ، غير صحيح؛ لعدم صحة الاستدلال على نسخ ذلك من الأحاديث التي بين النبي -صلى الله عليه وسلم- فيها حرمة مكة وأن حرمتها عادت بعد ما أحلت للنبي -صلى الله عليه وسلم- ساعة؛ لأن الظاهر من تلك الأحاديث بيان حرمة الاقتتال في مكة وسفك الدماء بها لا الدخول إليها بغير إحرام، كما سبق بيانه ٢. والله أعلم.
١ انظر: الشرح الممتع ٣/ ١٧٤. ٢ انظر: المحلى ٥/ ٣٠٨؛ المجموع ٧/ ١٣.