1513 · ص1541 · ج3
عنهم- بما يلي:
أ- إن ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنه- مرفوعاً فهو غير صحيح. أما ما روي عنه موقوفاً فيعارضه فعل ابن عمر -رضي الله عنه-، فإنه لو كان الإحرام واجباً على كل من يريد دخول مكة لما دخلها ابن عمر -رضي الله عنه- بغير إحرام ١.
ب-إن تخصيص فعل ابن عمر -رضي الله عنه- بمن كان داخل المواقيت، أو بمن خرج منها ثم عاد إليها لأمر، ليس عليه دليل. كما أن تعليل وجوب الإحرام بكونها حرماً-عند من قال به-
يعارض هذا التخصيص.
دليل القول الثالث
ويستدل للقول الثالث-وهو جواز دخول مكة بغير إحرام لمن لا يريد نسكاً- بما يلي:
أولاً: عن جابر بن عبد الله الأنصاري -رضي الله عنه- «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دخل مكة وعليه عمامة سوداء بغير إحرام» ٢.
ثانياً: عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دخل عام الفتح وعلى رأسه المغفر ٣، فلما نزعه جاءه رجل فقال: إن ابن
١ راجع تخريج رواية ابن عباس -رضي الله عنه-، وانظر: الأم ٢/ ١٥٥؛ المجموع ٧/ ١٣؛ الفروع ٥/ ٣٠٩.
٢ أخرجه مسلم في صحيحه ٥/ ٢٥٩، كتاب الحج، باب جواز دخول مكة بغير إحرام، ح (١٣٥٨) (٤٥١).
٣ المغفر هو: ما يلبسه الدارع على رأسه من الزرد ونحوه. وقيل هو: ما يلبس تحت البيضة. انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/ ٣١٢؛ المصباح المنير ص ٣٦٦.