← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1388 · ص1416 · ج3
أ- لما صح وثبت من حديث ابن عباس -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- احتجم وهو صائم. ب-ولحديث أبي سعيد الخدري، وأنس-رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- رخص في الحجامة للصائم. ج-ولحديث أنس -رضي الله عنه- وغيره، من أن الصحابة-رضي الله عنهم-لم يكونوا يكرهون الحجامة للصائم إلا من أجل الضعف؛ حيث إنه يدل على أن الحجامة لا تفطر الصائم، ولكنها تكره من أجل الضعف. د-ولما في رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى من أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يحرم الحجامة، وإنما نهى عنها إبقاء على أصحابه. فهو يدل على أن النهي عن الحجامة ليست للتحريم، بل للكراهة من أجل الضعف. ثانياً: إن القول بأن الفطر بالحجامة، قد نسخ، صحيح وراجح؛ وذلك لأن حديث ابن عباس -رضي الله عنه- بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- احتجم وهو صائم، وإن لم يوجد فيه ما يصرح بأنه كان عام حجة الوداع، إلا أنه يدل على تأخره وأنه ناسخ لغيره ما يلي: أ-ما جاء في حديث أبي سعيد، وأنس-رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- رخص في الحجامة للصائم، والرخصة في الغالب يكون بعد النهي، كما سبق ذكره. ب-ما جاء من التصريح في حديث أنس -رضي الله عنه- من أن الرخصة في الحجامة للصائم كانت بعد قول النبي -صلى الله عليه وسلم- للحاجم والمحجوم: «أفطر هذان».