← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1381 · ص1409 · ج3
يحتجم لثمان عشرة خلت من رمضان؟ ١. ب-إن حديث ابن عباس -رضي الله عنه- وإن لم يكن فيه تصريح بأنه كان بعد الفتح حتى يكون متأخراً عن حديث شداد بن أوس -رضي الله عنه-، إلا أن حديث أبي سعيد وأنس-رضي الله عنهما- يدلان على تأخره عليه؛ حيث إنهما يدلان على تأخر الرخصة على أحاديث الفطر بالحجامة؛ ولذلك لا يصح أن يكون حديث شداد بن أوس -رضي الله عنه- ناسخاً لحديث ابن عباس -رضي الله عنه-، بل قد يكون عكس ذلك هو الصحيح ٢. ثانياً: -من وجوه النسخ-إن حديث ابن عباس -رضي الله عنه- يدل على نسخ ما يخالف الفطر بالحجامة؛ لأنه جاء فيه أنه -صلى الله عليه وسلم- احتجم وهو صائم محرم، فغشي عليه، فنهى عن أن يحتجم الصائم. فدل ذلك أن النهي عن الحجامة للصائم جاء بعد ما احتجم النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو محرم صائم. فيكون هذا النهي هو الناسخ لما يخالفه؛ لتأخره عنه ٣. واعترض عليه بما يلي: أ-أن حديث ابن عباس -رضي الله عنه- هذا ضعيف لا تقوم به الحجة، فلا يصح
١ انظر: السيرة النبوية لابن هشام ٢/ ٣٩٩، ٥٠٠؛ زاد المعاد ٣/ ٣٩٤؛ الرحيق المختوم ص ٣٩٩، ٤٢٢. ٢ انظر: السنن الكبرى للبيهقي ٤/ ٤٤٦، ٤٤٧؛ الاعتبار ص ٣٥٣ - ٣٥٥. ٣ انظر: المغني ٤/ ٣٥١.