← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1345 · ص1372 · ج3
القول الثاني: إنه يجوز الأكل والشرب إلى الإسفار. وروي ذلك عن جماعة من الصحابة-رضي الله عنهم- منهم حذيفة -رضي الله عنه- ١. وقال به بعض التابعين، منهم: معمر، والأعمش ٢. الأدلة ويستدل للقول الأول- وهو أنه لا يجوز السحور بعد طلوع الفجر الثاني- بأدلة منها ما يلي: أولاً: قوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} ٣. فإنه بظاهره يدل على تحريم الأكل والشرب بعد تبيين خيط بياض النهار، وهو يحصل بطلوع الفجر ٤. ثانياً: ما سبق ذكره في دليل القول بالنسخ من حديث سهل به سعد، وعدي بن حاتم، وسمرة بن جندب-رضي الله عنهم-؛ فإنها تدل على حرمة
١ انظر: جامع البيان ٢/ ٩٤٩ - ٩٥٢؛ الجامع لأحكام القرآن ٢/ ٣١٤؛ فتح الباري ٤/ ١٦٣. ٢ انظر: مصنف ابن أبي شيبة ٤/ ٢٣٠؛ جامع البيان ٢/ ٩٤٩؛ الجامع لأحكام القرآن ٢/ ٣١٤؛ فتح الباري ٤/ ١٦٣؛ عمدة القاري ٨/ ٦٤؛ تحفة الأحوذي ٣/ ٤٤٤. ٣ سورة البقرة، الآية (١٨٧). ٤ انظر: بداية المجتهد ٢/ ٥٦٤؛ المغني ٤/ ٣٢٥.