1345 · ص1372 · ج3
القول الثاني: إنه يجوز الأكل والشرب إلى الإسفار.
وروي ذلك عن جماعة من الصحابة-رضي الله عنهم- منهم حذيفة -رضي الله عنه- ١.
وقال به بعض التابعين، منهم: معمر، والأعمش ٢.
الأدلة
ويستدل للقول الأول- وهو أنه لا يجوز السحور بعد طلوع الفجر الثاني- بأدلة منها ما يلي:
أولاً: قوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} ٣. فإنه بظاهره يدل على تحريم الأكل والشرب بعد تبيين خيط بياض النهار، وهو يحصل بطلوع الفجر ٤.
ثانياً: ما سبق ذكره في دليل القول بالنسخ من حديث سهل به سعد، وعدي بن حاتم، وسمرة بن جندب-رضي الله عنهم-؛ فإنها تدل على حرمة
١ انظر: جامع البيان ٢/ ٩٤٩ - ٩٥٢؛ الجامع لأحكام القرآن ٢/ ٣١٤؛ فتح الباري ٤/ ١٦٣.
٢ انظر: مصنف ابن أبي شيبة ٤/ ٢٣٠؛ جامع البيان ٢/ ٩٤٩؛ الجامع لأحكام القرآن ٢/ ٣١٤؛ فتح الباري ٤/ ١٦٣؛ عمدة القاري ٨/ ٦٤؛ تحفة الأحوذي ٣/ ٤٤٤.
٣ سورة البقرة، الآية (١٨٧).
٤ انظر: بداية المجتهد ٢/ ٥٦٤؛ المغني ٤/ ٣٢٥.