← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1305 · ص1332 · ج3
ويستدل للقول الثاني- وهو أن صدقة الفطر واجبة مفروضة- بأدلة منها ما يلي: أولاً: الأدلة التي سبق ذكرها والتي استدل بها للقول الأول. ثانياً: عن ابن عباس-رضي الله عنهما-قال: «فرض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زكاة الفطر طُهرة للصيام من اللغو والرفث، وطُعمة للمساكين، من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات» ١. ووجه الاستدلال منها: هو أن هذه الأحاديث بعضها فيها لفظ: (فرض)، وبعضها فيها الأمر بها، وبعضها فيها أنها واجبة، فيثبت من جميعها أن صدقة الفطر واجبة مفروضة، ولفظ: (فرض) صريح في أنها مفروضة ٢. دليل القول الثالث ويستدل للقول الثالث- وهو أن صدقة الفطر سنة، وليست واجبة- بما يلي: أولاً: حديث طلحة بن عبيد الله -رضي الله عنه- وفيه: قال: وذكر له رسول الله
١ أخرجه أبو داود في سننه ص ٢٤٩، كتاب الزكاة، باب زكاة الفطر، ح (١٦٠٩)، وابن ماجة في سننه ص ٣١٨، كتاب الزكاة، باب صدقة الفطر، ح (١٨٢٧)، والحاكم في المستدرك ١/ ٥٦٨، والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٢٧٥. قال الحاكم: (صحيح على شرط البخاري)، ووافقه الذهبي فقال على شرط البخاري. وحسنه الشيخ الألباني في إرواء الغليل ٣/ ٣٣٢. ٢ انظر: التمهيد ٧/ ١٢٥؛ التهذيب ٣/ ١٢٠؛ البيان ٣/ ٣٥٩؛ المغني ٤/ ٢٨٣.