← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1155 · ص1173 · ج2
وسالم بن عبد الله ١. القول الثالث: إن القيام وعدمه سواء، فلا بأس بالقعود، وإن قام فلا يُعاب. وهو رواية أخرى عن الإمام أحمد ٢، وقول إسحاق بن راهوية ٣. الأدلة ويستدل للقول الأول- وهو أنه لا يقوم للجنازة- بالأدلة التي سبقت في دليل القول بالنسخ؛ حيث إنها تدل على أن من مرت به جنازة فإنه يجلس ولا يقوم لها ٤. دليل القول الثاني ويستدل للقول الثاني- وهو أنه يقوم للجنازة، وأن ذلك مستحب- بأدلة منها ما يلي: أولاً: عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا رأيتم الجنازة فقوموا، فمن تبعها فلا يقعد حتى توضع» ٥. ثانياً: عن عامر بن ربيعة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إذا رأيتم
١ انظر: التمهيد ٦/ ٢٦٨؛ الاستذكار ٢/ ٥٨٦؛ الاعتبار ص ٣١٠؛ نيل الأوطار ٤/ ١٠٩. ٢ انظر: المغني ٣/ ٤٠٤؛ الشرح الكبير ٦/ ٢١٣؛ الإنصاف ٦/ ١٢٤. ٣ انظر: الاستذكار ٢/ ٥٨٦؛ الاعتبار ص ٣١٠. ٤ انظر: موطأ محمد ص ١١٠؛ الاستذكار ٢/ ٥٨٦؛ المجموع ٥/ ١٧١؛ المغني ٣/ ٤٠٣. ٥ أخرجه البخاري في صحيحه ص ٢٥٨، كتاب الجنازة، باب من تبع جنازة فلا يقعد حتى توضع من مناكب الرجال، ح (١٣١٠)، ومسلم في صحيحه ٤/ ٢٧٤، كتاب الجنائز، باب القيام للجنازة، ح (٩٥٩) (٧٧).