← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1121 · ص1139 · ج2
الأخرى. فمن فعل ذلك فليصلها حين ينتبه لها، فإذا كان الغد فليصلها عند وقتها» ١. ثانياً: عن ذي مخبر بن أخي النجاشي ٢ -رضي الله عنه-، قال: كنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في سفر، فنمنا فلم نستيقظ إلا بحر الشمس، فتنحّينا من ذلك المكان، قال: فصلى بنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلمّا كان من الغد حين بزغت الشمس-أي طلعت-، أمر بلالاً فأذّن ثم أمره فأقام، فصلى بنا الصلاة، فلمّا قضى الصلاة قال: «هذه صلاتنا بالأمس» ٣. ثالثاً: عن عمران بن حصين -رضي الله عنه- قال: سرنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في غزوة، أو قال في سرية، فلما كان آخر السحر عرّسنا ٤، فما استيقظنا حتى أيقظنا حرّ الشمس، فجعل الرجل منا يثب فزعاً دهشاً ٥، فاستيقظ
١ أخرجه مسلم في صحيحه ٣/ ٤٨٨، كتاب المساجد، باب قضاء الصلاة الفائتة، ح (٦٨١) (٣١١). ٢ هو: ذو مخبر، ويقال: ذو مخمر، الحبشي، ابن أخي النجاشي، وفد على النبي -صلى الله عليه وسلم-، وخدمه، ثم نزل الشام ومات به. وروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروى عنه: جبير بن نفير، وأبو الزاهرية، ويزيد بن صبيح، وغيرهم. انظر: تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٧٠؛ الإصابة ١/ ٥٥٥؛ تهذيب التهذيب ٣/ ٢٠٠. ٣ أخرجه بهذا اللفظ الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٤٦٥، و أصله في سنن أبي داود، ح (٤٤٥)، وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود ص ٧٥. ٤ التعريس: نزول المسافر آخر الليل نزلة للنوم والاستراحة. انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/ ١٨١؛ المصباح المنير ص ٣٢٧. ٥ دهشاً من دهش، يقال: رجل دهش إذا تحير، أو ذهب عقله من ذهل أو ولهٍ. انظر: المصباح المنير ص ١٦٩؛ القاموس المحيط ص ٥٣٤.