← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1103 · ص1121 · ج2
والإمام يخطب. ج-أن أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- له بالركعتين كان قبل شروعه -صلى الله عليه وسلم- في الخطبة ١. وأجيب عنه بما يلي: أ-إن القول بأن ذلك كان ثم نسخ بنسخ الكلام في الصلاة، فقد سبق ما يرد به على ذلك. ب- أما القول بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنصت له حتى فرغ من صلاته، فالرواية التي يدل عليه متكلم فيها ٢، ثم هي مخالفة لحديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-؛ حيث جاء فيه: «فأمره فصلى ركعتين، والنبي -صلى الله عليه وسلم- يخطب» ٣، وهو أصح منه ٤، كما أن حديث جابر -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب، فليركع ركعتين، وليتجوّز فيهما». نص صريح في المسألة، ولا
١ انظر: عمدة القاري ٥/ ١٠١. ٢ انظر: سنن الدارقطني ٢/ ١٥؛ فتح الباري ٢/ ٥٠٣. ٣ سبق تخريجه في دليل القول بالنسخ. وبهذا اللفظ أخرجه الترمذي في سننه ص ١٣٤، أبواب الصلاة، باب ما جاء في الركعتين إذا جاء الرجل والإمام يخطب، ح (٥١١). وصححه، وكذلك صححه الشيخ الألباني في صحيح سنن الترمذي ص ١٣٤. ٤ انظر: منتقى الأخبار للمجد بن تيمية مع شرحه نيل الأوطار ٣/ ٣٥٤، ٣٥٥؛ تحفة الأحوذي ٣/ ٤٩، ٥٥.