1084 · ص1102 · ج2
أولاً: عن أبي ذر -رضي الله عنه- قال: قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها أو يميتون الصلاة عن وقتها؟» قال: قلت: فما تأمرني؟ قال: «صل الصلاة لوقتها فإن أدركتها معهم فصل فإنها لك نافلة» ١.
ثانياً: عن يزيد بن الأسود العامري -رضي الله عنه- قال: شهدت مع النبي -صلى الله عليه وسلم- حجته، فصليت معه صلاة الصبح في مسجد الخيف، فلما قضى صلاته انحرف فإذا هو برجلين في أخرى القوم لم يصليا معه، فقال: «عليّ بهما» فجيء بهما تُرعدُ فرائصهما، فقال: «ما منعكما أن تصليا معنا؟» فقالا: يا رسول الله إنا كنا قد صلينا في رحالنا، قال: «فلا تفعلا، إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم، فإنها لكما نافلة» ٢.
ثالثاً: عن محجن -رضي الله عنه- أنه كان في مجلس مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأُذِّن بالصلاة، فقام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فصلى، ثم رجع، ومحجن في مجلسه لم يصل معه، فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ما منعك أن تصلي مع الناس؟ ألست برجل مسلم؟» فقال: بلى يا رسول الله، ولكني قد صليت في أهلي. فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إذا جئت فصلِّ مع الناس، وإن كنت قد صليت» ٣.
ووجه الاستدلال منها: أن هذه الأحاديث عامة لم تفرق بين صلاة
١ سبق تخريجه في ص ٤٧٢.
٢ سبق تخريجه في ص ٦٧٦.
٣ سبق تخريجه في ص ٦٧٦.