1056 · ص1074 · ج2
له، وذلك في الجهريّة، لذلك يستمع لقراءته، أما في السرية فيقرأ خلفه؛ للأحاديث التي فيها الأمر بقراءة الفاتحة في الصلاة ١.
واعترض عليه: بأن المراد بالقراءة في هذا الحديث ما عدا الفاتحة، بقرينة الأحاديث التي فيها الأمر بقراءة الفاتحة، فعمومه مخصوص بتلك الأحاديث ٢.
دليل القول الثالث
ويستدل للقول الثالث- وهو أن المأموم يقرأ الفاتحة، على كل حال- بأدلة منها ما يلي:
أولاً: عن عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» ٣.
ثانياً: عن عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- قال: كنا خلف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في صلاة الفجر، فقرأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فثقُلت عليه القراءةُ، فلما فرغ قال: «لعلكم تقرؤون خلف إمامكم» قلنا: نعم، هَذّاً يا رسول الله، قال: «لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها» ٤.
وفي رواية عنه -رضي الله عنه- قال: صلى بنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعض الصلوات التي
١ انظر: شرح الزركشي ١/ ٣٣٠.
٢ انظر: المحلى ٢/ ٢٧٠؛ التمهيد ٣/ ١٨٥؛ إمام الكلام لعبد الحي اللكنوي ص ٢٢٠.
٣ سبق تخريجه في ص ٧٠٦.
٤ سبق تخريجه في ص ٧٠٥.