1052 · ص1070 · ج2
واعترض عليه بما يلي:
أ-إن الحديث الأول اختلف في رفعه ووقفه، والصحيح وقفه على جابر -رضي الله عنه-، والحديث الثاني اختلف في إرساله، وإسناده وإيصاله، والأكثرون على إرساله، فهذا مما يضعف
الاستدلال به في نفسه، فكيف في مقابلة الأحاديث المعارضة له ١.
ب-إن المراد بالقراءة في هذا الحديث ما عدا الفاتحة، بقرينة الأحاديث التي فيها الأمر بقراءة الفاتحة، فعمومه مخصوص بتلك الأحاديث ٢.
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني- وهو أن المأموم يقرأ خلف الإمام فاتحة الكتاب فيما أسرّ فيه، لا فيما جهر فيه- بأدلة منها ما يلي:
أولاً: قوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} ٣.
ثانياَ: حديث أبي هريرة وأبي موسى الأشعري الذين فيهما: (وإذا قرأ فأنصتوا) ٤.
ووجه الاستدلال منها: أن فيها الأمر بالإنصات عند قراءة القرآن
١ راجع تخريج الحديث، وانظر: إمام الكلام لعبد الحيّ ص ٢٠٤، ٢١٩.
٢ انظر: المحلى ٢/ ٢٧٠؛ التمهيد ٣/ ١٨٥؛ إمام الكلام لعبد الحي اللكنوي ص ٢٢٠.
٣ سورة الأعراف، الآية (٢٠٤).
٤ سبق تخريجهما في دليل القول بنسخ القراءة خلف الإمام.