← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1043 · ص1061 · ج2
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ١. ثانياً: عن عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» ٢. ثالثاً: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خِداجٌ ٣ ثلاثاً، غير تمام. فقيل لأبي هريرة -رضي الله عنه-: إنّا نكون وراء الإمام، فقال: اقرأ بها في نفسك، فإن سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «قال الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل … » ٤. ويستدل منها على النسخ: بأن الحديثين الأخيرين فيهما دلالة على لزوم قراءة فاتحة الكتاب لكل مصلٍ سواء كان إماماً أو مأموماً، وحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- الأول يدل على النهي عن القراءة خلف الإمام، لكن الأحاديث الدالة على لزوم قراءة الفاتحة خلف الإمام متأخرة، يدل على ذلك قول أبي هريرة
١ سبق تخريجه في دليل القول الأول. ٢ أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٥١، كتاب الأذان، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها، ح (٧٥٦)، ومسلم في صحيحه ٣/ ٢٠٦، كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، ح (٣٩٤) (٣٤). ٣ الخداج النقصان، يقال: خدجت الناقة إذا ألقت ولده قبل أوانه، وإن كان تام الخلق، وأخدجته إذا ولدته ناقص الخلق وإن كان لتمام الحمل. النهاية في غريب الحديث ١/ ٤٧٣. ٤ أخرجه مسلم في صحيحه ٣/ ٢٠٧، كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، ح (٣٩٥) (٣٨).