← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1005 · ص1022 · ج2
تدل على أفضلية الجماعة على صلاة الفذ؛ حيث أن تفضيل أحد الفعلين يشعر بتجويزهما جميعاً ١. واعترض عليه: بأن صلاة الجماعة لو كانت فرض كفاية لما أنكر النبي -صلى الله عليه وسلم- على من تخلف عنها مع أنه قد حضرها مع النبي -صلى الله عليه وسلم- جماعة من الصحابة-رضي الله عنهم- ٢. دليل القول الثالث ويستدل للقول الثالث- وهو أن صلاة الجماعة واجبة- بأدلة منها ما يلي: أولاً: قوله تعالى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ} الآية ٣. ولو لم تكن الجماعة واجبة لرخص في تركها في حالة الخوف، ولم يجز الإخلال بواجبات الصلاة من أجلها ٤. ثانياً: ما سبق في دليل القول الثاني من حديث أبي الدرداء -رضي الله عنه-،
١ انظر: الحاوي ٢/ ٢٩٨؛ العزيز ٢/ ١٤١؛ المجموع ٤/ ٢٦، ٦٤. ٢ انظر: فتح الباري ٢/ ١٥٧؛ أحكام الإمامة والائتمام في الصلاة للدكتور عبد المحسن المنيف ص ٥٣. ٣ سورة النساء، الآية (١٠٢). ٤ انظر: المغني ٣/ ٥؛ الشرح الكبير ٤/ ٢٦٧.