1005 · ص1022 · ج2
تدل على أفضلية الجماعة على صلاة الفذ؛ حيث أن تفضيل أحد الفعلين يشعر بتجويزهما جميعاً ١.
واعترض عليه: بأن صلاة الجماعة لو كانت فرض كفاية لما أنكر النبي -صلى الله عليه وسلم- على من تخلف عنها مع أنه قد حضرها مع النبي -صلى الله عليه وسلم- جماعة من الصحابة-رضي الله عنهم- ٢.
دليل القول الثالث
ويستدل للقول الثالث- وهو أن صلاة الجماعة واجبة- بأدلة منها ما يلي:
أولاً: قوله تعالى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ} الآية ٣.
ولو لم تكن الجماعة واجبة لرخص في تركها في حالة الخوف، ولم يجز الإخلال بواجبات الصلاة من أجلها ٤.
ثانياً: ما سبق في دليل القول الثاني من حديث أبي الدرداء -رضي الله عنه-،
١ انظر: الحاوي ٢/ ٢٩٨؛ العزيز ٢/ ١٤١؛ المجموع ٤/ ٢٦، ٦٤.
٢ انظر: فتح الباري ٢/ ١٥٧؛ أحكام الإمامة والائتمام في الصلاة للدكتور عبد المحسن المنيف ص ٥٣.
٣ سورة النساء، الآية (١٠٢).
٤ انظر: المغني ٣/ ٥؛ الشرح الكبير ٤/ ٢٦٧.