← المكتبة ▭▭ صفحتان
إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
ابن كثير التخريج والأطراف 774 هـ
A− A+
728 · ص370 · ج1
إنّما قالَ اللهُ: " قُلْ لا أَجِدُ فيمَا أُوحِيَ إليَّ مُحَرَّماً على طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إلاّ أنْ يَكونَ مَيْتَةً أو دَمَاً مَسْفُوحَاً أوْ لَحْمَ خِنْزيرٍ "، وأَنتم لا تَطعمونَهُ، أن تَدْبُغوهُ تَنْتَفِعوا بهِ " ٢٣، رواهُ أَحمدُ بإسْنادٍ صحيحٍ، فيما قالَهُ الإمامُ مَجدُ الدينِ، وفيهِ دلالةٌ لتحليلِ جلدِ المَيْتةِ المَدبوغِ، وهو أَصحُّ القولين. وعن أَبي هريرةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: " مَن قتَلَ نفسَهُ بِسُمٍّ، فَسُمُّهُ في يَدِهِ يَتَحَسّاهُ في نارِ جَهَنّمَ خالِداً مُخَلَّداً فيها أَبداً " ٢٤، أخرجاه. وعنهُ، قالَ: " نَهى رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عن الدّواءِ الخَبيثِ يَعني السَّمّ " ٢٥، رواهُ أحمدُ، والترمِذيُّ، وابنُ ماجَةَ. قالَ تعالى: " فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ فَإنَّ اللهَ غَفورٌ رَحيمٌ ". عن جابرِ بنِ سَمُرَةَ: " أَنَّ رجلاً نزَلَ على الحَرَّةِ ومعَهُ أَهلُهُ ووَلَدُهُ، فقالَ لهُ رجلٌ: إنّ ناقةً لي ضلَّتْ، فإن وجدْتَها فأَمْسِكْها، فَوجَدَها ولمْ يجدْ صاحبَها فمَرضَتْ، فقالَتْ امرأَتُهُ: انْحرْها، فأَبى فنَفَقَتْ، فَقالَتْ امْرَأَتُهُ: اسْلَخْها حتى نُقَدِّدَ شَحْمَها ولحمَها، فقالَ: حتّى أَسأَلَ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، فأَتاهُ فَسَأَلَهُ، فقالَ: هَلْ عندَكَ غِنىً يُغْنيكَ؟ قالَ: لا، قالَ: فَكلوها، فجاءَ صاحبُها فأخبرَهُ الخبَرَ، قالَ: هلاّ كُنتَ نَحَرْتَها، قالَ: استَحْييْتُ " ٢٦، رواهُ أَحمدُ، وأَبو داود، والّلفْظُ لهُ، وإسْنادُهُ على شَرْطِ مُسلم. عن وائلِ بنِ حُجْرٍ: " أَنَّ طارقَ بنَ سُوَيدٍ الجُعْفيِّ سأَلَ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عن الخَمرِ، فَنَهاهُ، قالَ: إنّما أصنَعُها للدّواءِ، فقالَ: إنّهُ ليسَ بدواءٍ، ولكنّهُ داءٌ " ٢٧، رواهُ مُسلمٌ.
٢٣ رواه أحمد (المسند ١/ ٣٢٧) والذي صححه هو الإمام مجد الدين - وإن كان غير واضح بالأصل، ولعله هو ولست أجزم به. ٢٤ رواه البخاري (٢١/ ٢٩١) ومسلم (١/ ٧٢). ٢٥ رواه أحمد (الفتح الرباني ١٧/ ٥٧) والترمذي (٣/ ٢٦١) وابن ماجة (٣٤٥٩). ٢٦ رواه أحمد (الفتح الرباني ١٧/ ٨٢) وأبو داود (٢/ ٣٢٢)، هكذا بالأصل، وقد سقط من متنه كما يظهر كلمة (منك) في آخره بعد كلمة (استحييت) كما هو عند أبي داود والبيهقي (٩/ ٣٥٦). ٢٧ رواه مسلم (٦/ ٨٩).