722 · ص367 · ج1
عن جابرٍ، قالَ: " نَهى رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عن أَكلِ الهِرِّ وأَكلِ ثَمنِها " ٥، رواهُ أبو داود، والترمذيُّ، وابنُ ماجَةَ من حديثِ عمرَ بنِ زيدٍ الصَّنْعانيِّ - وهو ضَعيفٌ -، ولمْ يَرْوِ عنهُ سِوى عبدِ الرّزاقِ، ولكنْ سيأتي نَهْيُهُ عليهِ السلامُ " عن كلِّ ذي نابٍ من السِّباعِ ".
ورَوى الإمامُ أحمدُ عن أبي النَّضْرِ عن عيسى بنِ المُسَيَّبِ عن أبي زُرْعَةَ عن أبي هريرةَ مرفوعاً: " الهرَّةُ سَبْعٌ " ٦، وعيسى هذا ضَعيفٌ. تقدَّمَ حديثُ أبي قَتادةَ، والصَّعْبِ بنِ جَثّامَةَ في الحمارِ الوَحْشي.
وتقدّمَ في أبوابِ الإحرامِ حديثُ جابرٍ في الضَّبُع والضَّبُّ يُؤْكَلُ بالإجماعِ.
وقالَ أبو هريرةَ: " لوْ رأيتُ الظَّباءَ تَرتعُ في جَوانبِها ما ذَعَرْتُها " ٧، أخرجاهُ.
وقالَ الشافعيُّ: لم تَزَلِ العربُ إلى اليومِ تأكلُ الضَّبُعَ، والثعلبَ، وتأكلُ الضَّبَّ، والأرنبَ، وحمارَ الوَحْشِ، ولمْ تَزَلْ تدعُ أكلَ الأسدِ، والنَّمِرِ، والذِّئْبِ تحريماً بالتَّقَذُّر.
عن أنسٍ، قالَ: " أَنْفَجْنا أرْنباً بِمَرِّ الظَّهْرانِ فَسَعى القومُ فَلَغَبوا، فأَدْرَكْتُها وأَخَذْتُها، فأَتَيْتُ بها أبا طَلْحةَ، فذَبَحها وبعثَ إلى رسولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِوَرِكِها وفَخِذَيْها فَقبِلَهُ " ٨، أَخرَجاه.
ولهما عن ابنِ عبّاسٍ، قالَ: " سأَلتُ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عن الضَّبِّ، أحرامٌ هوَ؟ قال: لا " ٩.
عن ابنِ عبّاسٍ: أنهُ قالَ: " وكانَ أهلُ الجاهِليَّةِ يأكلونَ أشياءَ، ويتركونَ أشياءَ تَقَذُّراً، فبعَثَ اللهُ نبيَّهُ، وأنزلَ كتابَهُ، فأَحَلَّ حلالَهُ، وحرَّمَ حرامَهُ، فما أحَلَّ فهو حَلالٌ،
٥ رواه أبو داود (٢/ ٢٣٠) والترمذي (٢/ ٣٧٥) وابن ماجة (٣٢٥٠).
٦ رواه أحمد (الفتح الرباني ١٧/ ٨١).
٧ رواه البخاري (١٠/ ٢٣٦) ومسلم (٤/ ١١٦).
٨ رواه البخاري (٢١/ ١٣٥) ومسلم (٦/ ٧١)، في البخاري: بلفظ: " بوَركَيْها أو فَخِذَيْها " ولفظ مسلم: " بوَرِكيها وفَخِذَيْها ".
٩ رواه البخاري (٢١/ ١٣٧) ومسلم (٦/ ١٦٧).