← المكتبة ▭▭ صفحتان
إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
ابن كثير التخريج والأطراف 774 هـ
A− A+
650 · ص331 · ج1
وعن طاووسٍ: " أنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لمّا رأى البيتَ رفَعَ يَدَيْهِ " ٥، رواهُ البيهقيُّ، وهو: مُرْسَلُ. قالَ الشافعيُّ: أخبرَنا سعيدُ بنُ سالمٍ عن ابنِ جُرَيْجٍ: " أنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ كانَ إذا رأى البيتَ رفعَ يدَيْهِ، وقالَ: " اللهُم زِدْ هذا البيتَ تَشْريفاً وتَعْظيماً، وتَكريماً ومَهابَةً، وزِدْ مَنْ شَرَّفَهُ وكرَّمَهُ مِمّن حجَّهُ أو اعْتَمَرهُ تشْريفاً وتكريماً وتعظيماً وبِرّاً " ٦، هكذا رواهُ مُرْسَلاً. وقد رواهُ الطَّبَرانيُّ في المَناسِكِ من حديثِ أبي سَريحةَ حُذَيْفةَ بنِ أسيدٍ: أنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ كانَ إذا نظَرَ إلى البيتِ قالَ: " اللهُمَّ زِدْ بيتَكَ هذا تَشْريفاً وتَعْظيماً، وتَكْريماً ومَهابَةً " ٧. عن سعيدِ ينِ المُسَيَّبِ، قالَ: " سمعتُ هذا من عمرَ، ما بقيَ على الأرضِ، سمعَ هذا منهُ غَيري: " إنّهُ نَظَرَ إلى البيتِ، فقالَ: " اللَّهُمَّ أنتَ السّلامُ، ومنكَ السّلامُ، فَحيِّنا ربَّنا بالسَّلامِ " ٨، رواهُ سعيدُ بنُ مَنْصورٍ في سُنَنِهِ، وفي هذا إثباتُ سَماعِ سعيدٍ من عمرَ، والمشهورُ عَدَمُ سَماعِهِ منهُ. وقد رَوى هذا الشافعيُّ من قولِ سَعيدٍ نفسِهِ، واللهُ أعلمُ. عن عائشةَ: " إنَّ أوَّلَ شيءٍ بدَأ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ حينَ قدِمَ أنّهُ توضَّأ، ثمَّ طافَ " ٩، أخرجاهُ.
= للهيثمي (٣/ ٢٣٨)، (٢/ ١٠٣). ٥ رواه البيهقي في " المعرفة " تعليقاً (٩٨٠٩) عن سفيان بإسناده. ٦ رواه الشافعي (٢/ ١٤٤) والبيهقي من طريقه كذلك مرسلاً، وبزيادة: " وعظّمه "، قلت: بالأصل: سقطت كلمة " البيت " ولا بد من إثباتها كما هي عند البيهقي (٥/ ٧٣) والشافعي. ٧ رواه الطبراني في المناسك (٣/ ٢٣٨) كما في المجمع للهيثمي ونسبه للكبير والأوسط. ٨ رواه البيهقي (٥/ ٧٣)، ورواه أيضاً من قول سعيد نفسه (٥/ ٧٣). ٩ رواه البخاري (٩/ ٢٥٨) ومسلم (٤/ ٥٤).