← المكتبة ▭▭ صفحتان
إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
ابن كثير التخريج والأطراف 774 هـ
A− A+
630 · ص321 · ج1
قلتهنَّ جُناحٌ: الغرابُ، والحِدَأةُ، والعقربُ، والفأرَةُ، والكلبُ العَقورُ " ٣٧، أخرجاهُ. ولَهما عن عائشَةَ: " مِثْلُهُ " ٣٨. وقد قاسَ أصحابُنا جميعَ الصّيدِ المأكولِ على هذهِ الخَمْسِ بجامعِ عدمِ أكلِها. عن المُطَّلِبِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ حَنْطَب عن جابرٍ عن النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قال: " صيدُ البَرِّ لكُمْ حلالٌ، ما لمْ تصيدوهُ أو يُصَدْ لكُمْ " ٣٩، رواهُ الشافعيُّ - وقالَ: هو أحسنُ حديثٍ رُويَ في هذا البابِ وأقيسُ -، وأحمدُ، وأبو داود، والنَّسائيُّ، والترمِذِيُّ، وقالَ: لا يُعرَفُ للمُطَّلبِ سَماعٌ من جابرٍ. وعن الصَّعْبِ بنِ جَثّامَةَ: " أنهُ أهدى للنبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ حمارَ وحْشٍ وهو بالأبْواءِ أو بِوَدّانَ، فرَدَّهُ عليهِ، فلمّا رأى ما في وجْهِهِ، قالَ: إنّا لمْ نَرُدَّهُ عليكَ إلا أنّا حُرُمٌ " ٤٠، أخرجاهُ. ووجْهُ هذا الحديثِ أنّهُ ظَنَّ أنّهُ صيدَ لهُ، بدليلِ حديثِ أبي قَتادَةَ الذي في الصّحيحين: " أنّهُ انطلق هو وأصحابُهُ فأحْرَموا كلُّهم إلا أبا قَتادَةَ، وأنهُ قتلَ حمارَ وَحْشٍ، فأكَلوا منها، ثمَّ سألوا رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، فقالَ: منكم أحدٌ أمرَهُ أو أشارَ إليهِ بشيءٍ؟ قالوا: لا، قالَ: فَكُلوا ما بقيَ من لحمِها "، وفي روايةٍ: " هلْ معَكُمْ منهُ شيءٌ؟ قلتُ: نَعَمْ، فناوَلْتُهُ العَضُدَ فأكلَها " ٤١. عن عبدِ الله بنِ مَعْقَلٍ، قال: " جلَسْتُ إلى كَعْبِ بنِ عُجْرةَ، فسألْتُهُ عن الفِدْيةِ، فقال: نزلَت فيّ خاصّةً، وهي لكمْ عامَّةً، حُمِلْتُ إلى رسولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، والقَمْلُ يَتَناثَرُ على وجهي، فقالَ: ما كنتُ أَرَى الجَهدَ بلغَ بكَ ما أرى، تجدُ شاةً؟ فقلتُ: لا، قال
٣٧ رواه البخاري (١٠/ ١٧٨) ومسلم (٤/ ١٩). ٣٨ رواه البخاري (١٠/ ١٨٢) ومسلم (٤/ ١٨)، وقوله عقبه: " وقد قاس أصحابنا جميع الصيد المأكول - أظنه خطأ، ولعل الصواب: غير المأكول ليستقيم معنى الكلام لأنه فيما لا يؤكل ". ٣٩ رواه الشافعي (٢/ ٢٠٨ الأم)، وأحمد (الفتح الرباني ١١/ ٢٤١)، وأبو داود (١/ ٤٢٩) والنسائي (٥/ ١٨٧) والترمذي (٢/ ١٦٩). ٤٠ رواه البخاري (١٠/ ١٧٤) ومسلم (٤/ ١٣). ٤١ رواه البخاري (١٠٠/ ١٧٣) ومسلم (٤/ ١٦).