← المكتبة ▭▭ صفحتان
إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
ابن كثير التخريج والأطراف 774 هـ
A− A+
625 · ص318 · ج2
وهذا لفظُهُ، وابنُ ماجة. وفي لفظٍ لأحمد، وأبي داودَ: " نفَّلَ الرُّبُعَ بعدَ الخمسِ في بدايَتِهِ، ونفَّلَ الثُّلُثَ، بعدَ الخُمسِ في رَجعتِهِ " ٩٣. فاستدَلَّوا بهذا اللفظِ على أنّ النَّفْلَ يكونُ من خمسِ الخمُسِ، ويُؤيّدُهُ ما رواهُ البيهقيُّ من حديثِ عمْرو بنِ شُعيْبٍ عن أبيهِ عن جدِّهِ: أنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، كانَ يُنَفِّل قبلَ أنْ تنزلَ فريضةُ الخُمسِ في المَغْنمِ، فلما نزلتْ الآيةُ: " وَاعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شيءٍ فإنَّ لله خُمُسَهُ "، تركَ النَّفلَ الذي كانَ يُنفِّلُ، وصارَ ذلكَ إلى خمُسِ الخُمسِ من سَهْم اللهِ، وسَهمِ النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ " ٩٤. عن ابنِ عباسٍ، قالَ: " إنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ٩٥ قالَ يومَ بدرٍ: " مَنْ فعلَ كذا وكذا فلهُ مِن النَّفلِ كذا وكذا " ٩٦، رواهُ أبو داودَ، والنسائيُّ، وابنُ حِبّانَ في صحيحهِ. عن عَديِّ بنِ حاتمٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: " مُثِّلتْ ليَ الحيرةُ كأنيابِ الكلابِ، وإنكمْ ستفتحونَها، فقامَ رجلٌ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ: هبْ لي ابنةَ بقيلةَ، قالَ: هيَ لكَ، فأعطوهُ إياها، فجاءَ أبوها، فقالَ: أتبيعنيها؟، قالَ: نعمْ، فقالَ: بكمْ، احكُمْ ما شئتَ، قالَ: ألفِ درهمٍ، قالَ: قد أخذتُها، فقالوا لهُ: لو قلتَ بثلاثينَ ألفاً لأخذَها، قالَ: هلْ عددٌ أكثرُ من ألفٍ " ٩٧، رواهُ البيهقيُّ في سُننِهِ الكبرى بإسنادٍ: صحيحٍ. قد تقدَّمَ: " أنهُ عليهِ السلامُ قطعَ نخلَ بني النَّضيرِ، وحرَّقَ "، قالَ الشيخُ: ولا يجوزُ قتلُ البهائمِ إلا إذا قاتَلوا عليها، ودَليلُهُ: ما رواهُ الشافعيُّ، وأحمدُ، والنسائيُّ من حديثِ صُهيْبٍ عن عبدِ الله بنِ عَمْرو
٩٣ أحمد (١٤/ ٨٥) وأبو داود (٢/ ٧٢، ٧٣). ٩٤ البيهقي (٦/ ٣١٤). ٩٥ كلمة (قال) هنا ساقطة من الأصل، ولا بد من إثباتها. ٩٦ أبو داود (٢/ ٧٠) والنسائي كبرى النسائي في الكبرى كما في التحفة ٥/ ١٣٢ وابن حبان (٤٣١) الموارد. ٩٧ البيهقي (٩/ ١٣٦).