← المكتبة ▭▭ صفحتان
إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
ابن كثير التخريج والأطراف 774 هـ
A− A+
496 · ص254 · ج1
وقالَ القاضي أبو يوسفَ: عيرتُ صاعَ النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فإذا هو خَمْسةُ أرطالٍ وثُلُثٌ بنُقْصانٍ معَهُ يَسيرٍ " ١٠، رواهُ البيهقيُّ. وعن عليٍّ بنِ المَديني نَحْوُهُ. وقال الشافعيُّ: والوَسقُ ستّون صاعاً بصاعِ رسولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، فلذلك ثلاثُمائةِ صاعٍ، والصاع أربعةُ أمْدادٍ بمُدِّ النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، بأبي هو وأُمّي، وقالَ أيضاً: الصاعُ خَمْسةُ أرْطال وثُلُثُ وزيادةُ شيءٍ أو نُقْصانُهُ ". قلتُ: فهذا يُبيِّنُ، لَكَ ما قالَ الشيخُ: إنَّ الخمْسةَ أوساقٍ ألفٌ وستُّمائةِ رطلٍ بالبغدادي، والرَّطلُ مائةٌ وثمانيةٌ وعشرين، وقيلَ: وأربعُ أسْباعٍ، وقيلَ: مائةٌ وثلاثونَ، والله أعلمُ. تقدّمَ في أوّلِ البابِ حديثُ ابنِ عمرَ: " فيما سقَتِ السّماءُ والعيونُ أو كانَ عَثَرِيّاً العُشْرُ، وما سُقِيَ بالنَّضْحِ نصفُ العُشْرِ " ١١. عن عتّابِ بنِ أسيدٍ، قالَ: " أمر رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أن يُخْرصَ العنبُ كما يُخْرَصُ النخلُ، وتُؤْخذُ زكاتُهُ زَبيباً كما تُؤْخذُ صدقةُ النخلِ تَمْراً " ١٢، رواهُ أبو داود، والترمِذِيُّ، والنسائيُّ، وابنُ ماجَةَ من حديثِ الزُّهري عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، قال أبو داود: ولمْ يَسمعْ منهُ، وقال الترمِذيُّ: حسَنٌ غَريبٌ. وعن مُعاذٍ: أنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بعثَهُ إلى اليَمنِ، فقالَ: " خُذ الحَبَّ من الحَبِّ، والشاةَ من الغَنَمِ، والبعيرَ من الإبلِ، والبقرَةَ من البَقَرِ " ١٣، رواهُ أبو داود، وابنُ ماجَةَ.
١٠ رواه البيهقي (٤/ ١٧١) وفيه قصته مع مالك رحمه الله وأهل المدينة ومناظرته لهم ثم رجوعه إلى قولهم بعد أن رأى الحجة معهم. ١١ تقدم. ١٢ رواه أبو داود (١/ ٣٧١) والترمذي (٢/ ٧٨) والنسائي (٥/ ١٠٩) وابن ماجة (١٨١٩)، وقول أبي داود هنا " ولم يسمع منه " فيه إيهام، والمقصود أن سعيداً لم يسمع من عتاب. ١٣ رواه أبو داود (١/ ٣٧٠) وابن ماجة (١٨١٤).