← المكتبة ▭▭ صفحتان
إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
ابن كثير التخريج والأطراف 774 هـ
A− A+
363 · ص186 · ج2
قالَ سليمانُ بنُ يَسارٍ: " من السّنةِ إذا تزوّجَ الحرّةَ على الأمةِ، قسَمَ للحرّةِ ليلتين، وللأمةِ ليلةً " ١٣. ورواهُ الدارَقطنيُّ عن عليّ بنِ أبي طالبٍ قوله، وفي إسنادهِ: ابنُ أبي لَيْلى، وهو سيّءُ الحفظِ. قالتْ عائشةُ في حديثِ الإفكِ الذي في الصحيحين: " وكانَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إذا أرادَ سَفراً، أقرعَ بينَ نسائهِ، فأيّتهنَّ خرجَ سهْمُها خرجَ بها. . الحديث " ١٤. عن عائشةَ: " أنّ سودةَ بنتَ زَمْعةَ وهبَتْ يومَها لعائشةَ، فكانَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يقسِمُ لعائشةَ يومَها، ويومَ سَوْدةَ " ١٥، أخرجاه. وعنها في قولِهِ تَعالى: " وإنْ امرأةٌ خافَتْ من بَعْلِها نُشوزاً أو إعْراضاً "، قالتْ: نَزلَتْ في المرأةِ تكونُ عندَ الرجل، فلعَلّهُ لا يستكثرُ منها، ويكونُ لها صحبةٌ ووليدٌ فيكرهُ أن يُفارقَها، فتقولُ: أنتَ في حلٍّ من شَأني " ١٦، أخرجاهُ. عن أنسٍ، قالَ: " كانَ للنبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ تسعُ نِسوةٍ، فكانَ إذا قسمَ بينهنَّ لا ينتهي إلى المرأةِ الأولى إلا في تِسْعٍ، فكنَّ يجتمعنَ كلَّ ليلةٍ في بيتِ التي يأتيها " ١٧، رواهُ مسلمٌ. ولهما عنهُ، قالَ: " كانَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إذا انصرفَ من صلاةِ العصرِ، دخلَ على نسائهِ فيدنو من إحداهن " ١٨، فدَلَّ على أنّ عماد القَسْم الليلُ.
١٣ لم أجده في سنن الدارقطني، البيهقي (٧/ ٢٩٩، ٣٠٠) مع قول سليمان بن يسار ولم يعزه في التلخيص للدارقطني. ١٤ البخاري (١٣/ ٢٢٤) ومسلم (٨/ ١١٣). ١٥ البخاري (٢٠/ ١٩٨) ومسلم (٤/ ١٧٤). ١٦ البخاري (١٣/ ٢٧١) ومسلم (٨/ ٢٤١). ١٧ مسلم (٤/ ١٧٤). ١٨ لم نجده هكذا، ولكن نسبه في نيل الأوطار إليهما (٦/ ٣٧١) من حديث عائشة وهو في البخاري (٩/ ٣٣) عنها مع قصة العَسَل.