315 · ص162 · ج2
الحُمُرِ الأهليةِ " ٢٧، فرواهُ البخاريُّ ومسلمٌ، وهذا لفظُهُ، وقد قيلَ أنهُ وقعَ فيه تقديمٌ وتأخيرٌ، واللهُ أعلمُ.
وقيلَ: بلْ هو كذلكَ، وأُبيحتْ المُتْعَةُ مرّتين، وحُرّمت مرّتين، نصَّ عليهِ الشافعيُّ وغيرُهُ.
عن ابنِ مسعودٍ: " لعنَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ المُحلِّلَ والمُحلَّلَ لهُ " ٢٨، رواهُ أحمدُ، والنّسائيُّ والترمذيُّ، وقالَ: حسنٌ صحيحٌ.
ولهذا الحديثِ طرقٌ عدّةٌ عن جماعةٍ من الصّحابةِ، منهم: عليٌّ، وابنُ عبّاسٍ، وجابرٌ، وعقبةُ بنُ عامرٍ.
تقدَّم قولهُ عليهِ السّلامُ: " كلُّ شرطٍ ليسَ فيه كتابِ الله، فهو باطلٌ " ٢٩.
عن عُقْبةَ بنِ عامرٍ: أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قالَ: " إنَّ أحقَّ الشروطِ أن تُوفّوا بهِ، ما اسْتَحْلَلتمْ بهِ الفروجَ " ٣٠، أخرجاهُ.
عن عبدِ اللهِ بنِ عبّاسٍ: " أنهُ قالَ في الآية: " ولا جُنَاحَ عليْكُمْ فيمَا عَرَّضْتُم بهِ مِنْ خِطْبةِ النِّساءِ أوْ أكْنَنْتُمْ في أنْفُسِكُمْ "، قالَ: يقولُ: إني أردتُ التزوّجَ، ولَودِدتُ أنهُ يتيسَّرُ لي امرأةٌ صالحةٌ " ٣١، رواهُ البخاريُّ.
وسيأتي قولُهُ عليهِ السّلامُ لفاطمةَ بنتِ قيسٍ، وهي مُعتدّةٌ: " فإذا حَلَلَتِ فآذنيني، فلما حلّتْ، خطبها على أُسامةَ بنِ زيدٍ بنِ حارثةَ مولاهُ " ٣٢، وهذا تعريضٌ في العدّةِ.
عن ابن عمرَ: " نَهى رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أن يبيعَ بعضُكُم على بيعِ بعضٍ، ولا يخطُبَ
٢٧ البخاري (٢٠/ ١١١) ومسلم (٤/ ١٣٤).
٢٨ أحمد (١٦/ ١٩٤) والنسائي ٦/ ١٤٩ والترمذي (٢/ ٢٩٤).
٢٩ تقدم.
٣٠ البخاري (٢٠/ ١٤١) ومسلم (٤/ ١٤٠).
٣١ البخاري (٧/ ١٨ نواوي).
٣٢ سيأتي.