← المكتبة ▭▭ صفحتان
إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
ابن كثير التخريج والأطراف 774 هـ
A− A+
315 · ص162 · ج2
الحُمُرِ الأهليةِ " ٢٧، فرواهُ البخاريُّ ومسلمٌ، وهذا لفظُهُ، وقد قيلَ أنهُ وقعَ فيه تقديمٌ وتأخيرٌ، واللهُ أعلمُ. وقيلَ: بلْ هو كذلكَ، وأُبيحتْ المُتْعَةُ مرّتين، وحُرّمت مرّتين، نصَّ عليهِ الشافعيُّ وغيرُهُ. عن ابنِ مسعودٍ: " لعنَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ المُحلِّلَ والمُحلَّلَ لهُ " ٢٨، رواهُ أحمدُ، والنّسائيُّ والترمذيُّ، وقالَ: حسنٌ صحيحٌ. ولهذا الحديثِ طرقٌ عدّةٌ عن جماعةٍ من الصّحابةِ، منهم: عليٌّ، وابنُ عبّاسٍ، وجابرٌ، وعقبةُ بنُ عامرٍ. تقدَّم قولهُ عليهِ السّلامُ: " كلُّ شرطٍ ليسَ فيه كتابِ الله، فهو باطلٌ " ٢٩. عن عُقْبةَ بنِ عامرٍ: أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قالَ: " إنَّ أحقَّ الشروطِ أن تُوفّوا بهِ، ما اسْتَحْلَلتمْ بهِ الفروجَ " ٣٠، أخرجاهُ. عن عبدِ اللهِ بنِ عبّاسٍ: " أنهُ قالَ في الآية: " ولا جُنَاحَ عليْكُمْ فيمَا عَرَّضْتُم بهِ مِنْ خِطْبةِ النِّساءِ أوْ أكْنَنْتُمْ في أنْفُسِكُمْ "، قالَ: يقولُ: إني أردتُ التزوّجَ، ولَودِدتُ أنهُ يتيسَّرُ لي امرأةٌ صالحةٌ " ٣١، رواهُ البخاريُّ. وسيأتي قولُهُ عليهِ السّلامُ لفاطمةَ بنتِ قيسٍ، وهي مُعتدّةٌ: " فإذا حَلَلَتِ فآذنيني، فلما حلّتْ، خطبها على أُسامةَ بنِ زيدٍ بنِ حارثةَ مولاهُ " ٣٢، وهذا تعريضٌ في العدّةِ. عن ابن عمرَ: " نَهى رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أن يبيعَ بعضُكُم على بيعِ بعضٍ، ولا يخطُبَ
٢٧ البخاري (٢٠/ ١١١) ومسلم (٤/ ١٣٤). ٢٨ أحمد (١٦/ ١٩٤) والنسائي ٦/ ١٤٩ والترمذي (٢/ ٢٩٤). ٢٩ تقدم. ٣٠ البخاري (٢٠/ ١٤١) ومسلم (٤/ ١٤٠). ٣١ البخاري (٧/ ١٨ نواوي). ٣٢ سيأتي.