← المكتبة ▭▭ صفحتان
إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
ابن كثير التخريج والأطراف 774 هـ
A− A+
302 · ص156 · ج1
فيه دلالةٌ على أنهُ إذا فكّرَ أو التفتَ لا تَبطُلُ. عن عائشةَ، قالتْ: " سألتُ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عن التلفُّتِ في الصلاة. فقالَ: هو اختلاسٌ يختلسُهُ الشيطانُ من صلاةِ العبدِ " ١٤، رواهُ البخاريّ، قالَ النَّواويُّ: والصوابُ أنهُ لا يكرَهُ الالتِفاتُ فيها لحاجةٍ، ويُؤَيِّدُ ما قالَ ما روى سَهْلُ بنُ الحَنْظليّةِ، قال: " ثُوِّبَ بالصلاةِ - يعني صلاة الصبحِ - فجعل النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يُصلّي وهو يَلتفتُ إلى الشِّعبِ " ١٥، رواهُ أبو داود، وهذا لفظُهُ، والنَّسائيُّ وهو: حديثٌ من الأفرادِ، قالَ أبو داود: كانَ أرسلَ فارِساً إلى الشّعبِ من الليل يحرسُ. وعن ابنِ عباسٍ، قالَ: " كانَ النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يلتفتُ يميناً وشِمالاً، ولا يَلْوي عُنُقَهُ خلفَ ظهرِهِ " ١٦، رواهُ النَّسائيُّ، والترمِذِيُّ وقال: حسنٌ غَريبٌ. عن عائشةَ، قالتْ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: " لا صلاةَ بحضرةِ طعامٍ، ولا وهو يُدافِعُهُ الأخْبَثانِ " ١٧، أخرجاهُ. قالَ: فإنْ فعلَ أجزأتْهُ صلاتُهُ. عن جابرٍ، قالَ: قالَ النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: " لا تُؤخِّر الصلاةُ لطعامٍ ولا لغيرِهِ " ١٨، رواهُ أبو داود من حديثِ محمد بنِ مَيمون الزَّعْفرانيّ المَفلوجِ وقد اختُلفَ فيهِ.
١٤ رواه البخاري (١/ ٣٥٨)، وأبو داود (٩١٠)، والنسائي (٣/ ٨). ١٥ رواه أبو داود (٩١٦). ١٦ رواه النسائي (٣/ ٩)، والترمذي (٥٨٧)، وفي طبعة أحمد شاكر للترمذي: " ويلوي عنقه " أي بإسقاط " لا " أما في تحفة الأحوذي (٥٨٤) فإنه لا يلوي كما هو هنا، ورواه الحاكم (١/ ٢٣٦). ١٧ رواه أحمد (الفتح الرباني ٤/ ٩٣)، ومسلم (٣٩٣)، ولم أجده عند البخاري وقد نسبه الساعاتي في شرحه للمسند إلى: مسلم وأبي داود وابن حبان ولم ينسبه إلى البخاري في فهرسته لمسلم ولا في اللؤلؤ والمرجان، وكذا لم يعزه البيهقي في الكبرى (٣/ ٧٢) إلا إلى مسلم مما يحمل على الظن بوهم العزو له إلى البخاري. ١٨ لم أجده عند أبي داود، وقد أخرجه البيهقي في الكبرى (٣/ ٧٤) هكذا من طريق محمد بن ميمون، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر.