← المكتبة ▭▭ صفحتان
إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
ابن كثير التخريج والأطراف 774 هـ
A− A+
25 · ص15 · ج2
بنتٌ لها من أحسنِ العربِ، فنَفَّلني أبو بكر ابنتَها فقدِمْنا المدينةَ وما كشفتُ لها ثوباً، فلقيني رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ في السوقِ فقالَ: يا سَلَمةُ: هَبْ لي المرأةَ، فقلتُ: با رسولَ اللهِ لقَدْ أعجَبتْني وما كشفتُ لها ثَوباً، ثمَّ لَقيني، فقالَ: هبْ لي المرأةَ للهِ أبوكَ، فقلتُ: هيَ لكَ يا رسولَ اللهِ، فبعثَ بها إلى مكَّةَ ففدَى بها ناساً من المسلمينَ كانوا أُسِروا بمكة " ٣١، رواهُ مسلمٌ. عن جابرٍ: " أَنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ نَهى عن المُحاقَلةِ والمُزابَنةِ، والثُّنْيا " ٣٢، رواهُ مسلمٌ من حديثِ أبي الزُّبَيْرِ عنهُ. وأَخرجَهُ أبو داودَ، والترمِذيُّ، والنّسائيُّ، من حديثِ سُفيان بنِ حسينٍ عن يونُسَ بنِ عُبَيْدٍ عن عَطاءٍ عن جابرٍ مَرفوعاً، وزادوا " إلا أن تُعْلَمَ " ٣٣، وقالَ الترمذِيُّ: حسنٌ صَحيحٌ غَريبٌ، وكذا صحّحهُ الإمامُ أبو جعفر بنُ جَريرٍ الطَّبَرِيُّ. قلتُ: وسفيانُ بنُ حسينٍ هذا، قد تكَلَّمَ فيهِ غيرُ واحدٍ من الأئِمَّةِ. عن أبي هريرةَ عن النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، قالَ: " قالَ اللهُ عزّ وجلَّ: ثلاثةٌ أنا خَصمُهمْ يومَ القيامةِ: رجلٌ أعطى بي ثم غدَرَ، ورجلٌ باعَ حرّاً فأكلَ ثمنَهُ، ورجلٌ استأْجَرَ أَجيراً فاسْتَوفى منهُ، ولم يُعْطِهِ أجرَهُ " ٣٤، رواهُ البخارِيُّ. وهذا أعم مِن كونِ الحرِّ، حَملاً أو مُنْفصِلاً. قالَ اللهُ: " ولَنْ يجعلَ اللهُ لِلكافرينَ على المؤمنين سَبيلاً "، استدلّوا بهذهِ الآيةِ على أنهُ لا يصحُّ بيعُ العبدِ المسلمِ من الكافرِ، واسْتأنَسوا أيضاً بحديثِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ: " أنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ نَهى أن يُسافرَ بالقرآنِ إلى أرضِ العدو، مَخافةَ أنْ ينالَهُ العَدوُّ " ٣٥، رواه مسلم.
٣١ مسلم (٥/ ١٥٠). ٣٢ مسلم (٥/ ١٨). ٣٣ أبو داود (٢/ ٢٣٥) والترمذي (٢/ ٣٧٨) والنسائي (٧/ ٢٩٦). ٣٤ البخاري (١٢/ ٤١). ٣٥ مسلم (٦/ ٣٠).