← المكتبة ▭▭ صفحتان
إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
ابن كثير التخريج والأطراف 774 هـ
A− A+
236 · ص122 · ج1
اللهُ عنهم، ويُؤيّدُ هذا، ما رواهُ أبو داودَ بإسْنادٍ صحيحٍ على شَرْطِهما عن ابنِ عبّاس، قالَ: " كانَ النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لا يعرفُ فَصلَ السّورةِ حتى تَنزِلَ عليهِ بسْمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ " ٣٢. ورواهُ الحاكمُ في مُسْتَدْرَكِهِ. وعن أنسٍ، قالَ: " بينَما رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ذاتَ يومٍ بينَ أظهرُنا في المسجدِ، إذا أغْفى إغفاءةً، ثُمّ رفعَ رأسَهُ مُبْتسِماً، فقلنا له: ما أضحكَكَ يا رسولَ اللهِ؟ فقالَ: نزلَتْ عليَّ آنِفاً سورةٌ، فقرأ: بسْمِ اللهِ الرحمنِ الرحيم " إنّا أعطيناكَ الكَوثرَ، فصلِّ لِربّك وانْحر، إنّ شانِئَكَ هو الأَبْترُ ". . الحديث " ٣٣، رواهُ مسلم، لمْ يقلْ أحدٌ من العلماءِ أنها آيةٌ من أوّلِ (إنّا أعطيناكَ)، أو سائِر السورِ، ولَيْستْ بآيةٍ من الفاتحةِ، بلْ قيلَ بالعَكْسِ. وعن أُمِّ سَلَمةَ: " أنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قرأ البسملةَ في أولِ الفاتحةِ في الصلاةِ، وعدَّها آية " ٣٤، رواهُ ابنُ خُزَيْمةَ في صحيحهِ، ولكن في إسنادِهِ عمرُ بنُ هارونَ السُّلَمِيُّ وهو ضَعيفٌ جدا. وعن نُعَيْمِ المُجْمِر، قالَ: " صلَّيتُ وراءَ أبي هُريرة، فقرأ: (بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ)، ثُمّ قرأ بأُمِّ القرآنِ حتى بلَغَ: (غيرِ المَغضوبِ عَليهمْ) ٣٥، قال: آمين، وقالَ الناسُ: آمين، ويقولُ كلّما سجدَ: اللهُ أكبر، وإذا قامَ من الجلوسِ في الاثنتين قالَ: اللهُ أكبر، وإذا سلّم قالَ: والذي نفْسي بيدهِ إنّي لأشبَهُكُم صلاةً برسولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ " ٣٦،
٣٢ رواه أبو داود (٧٨٨)، والحاكم (١/ ٢٣١)، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. ٣٣ رواه مسلم (١/ ٣٠٠)، والنسائي (٢/ ١٣٣). ٣٤ رواه ابن خزيمة (٤٩٣)، والحاكم (١/ ٢٣٢) قال الذهبي: عمر بن هارون أجمعوا على ضعفه، وقال النسائي: متروك. ٣٥ هكذا بالأصل ولعله قد سقط منه (ولا الضالين) كما هو ثابت في روايات الحديث. ٣٦ رواه النسائي (٢/ ١٣٤)، وابن خزيمة (٤٩٩)، وابن حبان (موارد ٤٥٠)، والدارقطني (١/ ٣٠٥)، والحاكم (١/ ٢٣٢) - وصححه ووافقه الذهبي - والبيهقي في الكبرى (٢/ ٤٦) والصغرى (٣١٦).