← المكتبة ▭▭ صفحتان
إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
ابن كثير التخريج والأطراف 774 هـ
A− A+
110 · ص59 · ج1
عن أَنسٍ: " كانَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يدخلُ الخَلاءَ، فأَحملُ أَنا وغلامٌ نَحوي إداوةً من ماءٍ وعَنَزةً فَيَسْتنْجي بالماءِ " ٢٨، أَخرَجاهُ. عن عائشةَ: أَنَّ النبيَّ قالَ: " إذا ذهَبَ أحدُكم إلى الغائِطِ فَلْيذهبْ معَهُ بثلاثَةِ أَحجارٍ يَسْتَطيبُ بهنَّ، فإنها تُجزيءُ عنهُ " ٢٩، رواهُ أَحمدُ، وأَبو داود، والنَّسائيّ، والدارَقُطنيُّ، وقالَ: حسَنٌ صَحيحٌ، ففيه دلالةٌ عَلى إجْزاءِ الاقْتِصارِ على الحَجرِ، ويُسْتَدَلُّ به عَلى إجْزاءِ الحجَرِ، سَواءً كانَ انتَشَر الخارجُ أَو لا، وسَواء كانَ نادِراً أَو مُعتاداً. عن سَلْمانَ الفارِسيِّ، وقيلَ لَهُ: علّمَكُم نَبيُّكُم كلَّ شيءٍ حتى الخِراءَةَ، فقالَ: أَجَلْ، " نَهانا أَن نَسْتَقبلَ القبلةَ بغائطٍ أَو بولٍ أَو أَنْ نَسْتَنجي باليمنى أَو أَن نَسْتَنجي بأَقلَّ من ثَلاثةِ أَحجارٍ، أَو أَنْ نَسْتَنجي بَرجيعٍ أَو بعَظمٍ " ٣٠، رواهُ مُسلمٌ. وعن جابرٍ، قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يقولُ: " إذا تَغَوّطَ أَحدُكمْ فَليمسح ثلاثَ مَرّاتٍ " ٣١، رواهُ أَحمدُ عن حسنِ الأَشْيبِ عن ابنِ لَهيعةَ حدّثنا أَبو الزُّبَيْرِ عن جابرٍ: فذكرَهُ، وابنُ لَهيعةَ: ضَعيفٌ. سَيّءُ الحِفْطِ إلا أَنَّهُ قد صرَّحَ هاهُنا بالتحديثِ، فلَعلَّهُ يتَرقى إلى الحسنِ. عن سَهْلِ بنِ سَعْدٍ الساعِدِيِّ: أَنّ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، قالَ: " أَولا يَجدُ أَحدُكمْ حَجَرينِ للصَّفْحَتينِ، وحَجَراً للمَسْرُبَةِ " ٣٢، رواهُ الدارَقُطنيُّ، والبيهقيُّ، وقالا: " إسْنادُهُ: حسَنٌ، وقالَ في المهَذَّبِ: لقولهِ عَليهِ السلامُ: يُقبلُ بواحدٍ، ويُدبِرُ بآخرَ، ويُحلّقُ بالثالثِ، قالَ الرافِعيُّ: هذا حديثٌ ثابتٌ، قالَ النّواوِيُّ: وهذا غلَطٌ، بَل هو حديثٌ ضعيفٌ، مُنْكَرٌ، لا أَصْلَ لَهُ.
٢٨ رواه البخاري (١/ ١٣٧)، ومسلم (١/ ٢٢٧). ٢٩ رواه أحمد (الفتح الرباني ١/ ١٣٤)، وأبو داود (٤٠)، والنسائي (١/ ٤١)، والدارقطني (١/ ٥٤ - ٥٥). ٣٠ رواه أحمد (الفتح الرباني ١/ ٢٧٧)، ومسلم (١/ ٢٢٣)، والدارقطني (١/ ٥٤). ٣١ رواه أحمد (٣/ ٣٣٦). ٣٢ رواه الدارقطني (١/ ٥٦)، والبيهقي (١/ ١١٤)، وحَسَّنا سنده كما قال.