680 · ص141 · ج3
الثّاني: صيانة قلبك أن يلتفت إلى غيره.
الثّالث: صيانة إرادتك أن تتعلّق بما يَمْقُتك عليه.
قال أبو عليٍّ الدّقّاق - رحمه الله -: العبد يصل بطاعة الله إلى الجنّة، ويصل بأدبه في طاعته إلى الله ١.
وقال: رأيت من أراد يَمُدّ يده في الصّلاة إلى أنفِه فقبضَ على يده ٢.
وقال ابن عطاءٍ - رحمه الله -: الأدب الوقوف مع المستحسنات. فقيل: وما معناه؟ فقال: أن تعاملَ الله بالأدب سرًّا وعلنًا. ثمّ أنشد:
إذا نَطقتْ جاءتْ بكلِّ مَلاحةٍ ... وإن سكتَتْ جاءت بكلِّ مَليحِ ٣
وقال أبو عليٍّ - رحمه الله -: مَن صاحبَ الملوكَ بغير أدبٍ أسلمه الجهل إلى القتل ٤.
وقال يحيى بن معاذٍ - رحمه الله -: إذا ترك العارف أدبَه مع معروفه، فقد هلك مع الهالكين ٥.
وقال أبو عليٍّ - رحمه الله -: تركُ الأدب يُوجِب الطَّرد، فمن أساء الأدبَ على البِساط رُدَّ إلى الباب، ومن أساء الأدبَ على الباب رُدَّ إلى سياسة
١ «الرسالة القشيرية» (ص ٥٩٤).
٢ المصدر نفسه (ص ٥٩٤).
٣ المصدر نفسه (ص ٥٩٤، ٥٩٥)، و «اللمع» للسراج (ص ١٤٣).
٤ المصدر نفسه (ص ٥٩٥).
٥ المصدر نفسه (ص ٥٩٥).