← المكتبة ▭▭ 2 pages
مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
2269 · ص538 · ج4
ظاهرًا وباطنًا، قصدًا وقولًا وعملًا، حالًا ١ واستقبالًا. ثمّ يشهد من قوله: {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} جمعَ الاستعانة والتّوكُّل والتّفويض، فيشهد منه جمعَ الرُّبوبيّة. ويشهد من {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} جمعَ الإلهيّة، ويشهد من {إِيَّاكَ} الذّاتَ الجامعةَ لكلِّ الأسماء الحسنى والصِّفات العُلا. ثمّ يشهد من {اهْدِنَا} عشر ٢ مراتب، إذا اجتمعت حصلت الهداية: المرتبة الأولى: هداية العلم والبيان ٣، فيجعله عالمًا بالحقِّ مدركًا له. الثّانية: أن يُقدِره عليه ٤، وإلّا فهو غير قادرٍ بنفسه. الثّالثة: أن يجعله مريدًا له. الرّابعة: أن يجعله فاعلًا له. الخامسة: أن يثبِّته على ذلك، ويستمرَّ به عليه. السَّادسة: أن يصرف عنه الموانع والعوارض المضادَّة له. السَّابعة: أن يهديه في الطَّريق نفسها هدايةً خاصّةً أخصَّ من الأولى، فإنّ الأولى هدايةٌ إلى الطّريق إجمالًا، وهذه هدايةٌ فيها وفي منازلها تفصيلًا. الثَّامنة: أن يُشهِده المقصودَ في طريقه وينبِّهه عليه، فيكون مطالعًا له في سيره، ملتفتًا إليه، غير محتجبٍ بالوسيلة عنه.
١ ت: «وحالًا». ٢ ش، د: «عشرة». ٣ بعده في ت زيادة: «الثابتة». ٤ لم يرد «عليه» في ش، د.
→ prev 2269 / 2526 next ←