← المكتبة ▭▭ 2 pages
مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
1688 · ص393 · ج3
والقرآن والسُّنّة مملوءان بذكرِ من يحبُّه سبحانه من عباده، وذكرِ ما يحبُّه من أعمالهم وأقوالهم وأخلاقهم. كقوله: {وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} [آل عمران: ١٤٦]، {وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [آل عمران: ١٣٤]، {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ} [البقرة: ٢٢٢]، {(٣) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ} [الصف: ٤]، {مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ} [التوبة: ٤]. وقوله في ضدِّ ذلك: {وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ} [البقرة: ٢٠٥]، {وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [الحديد: ٢٣]، {وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} [آل عمران: ٥٧]، {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا} [النساء: ٣٦]. وكم في السُّنّة أحبُّ الأعمال إلى الله كذا، وإنّ الله يحبُّ كذا. كقوله: «أحبُّ الأعمال إلى الله: الصّلاة على وقتها، ثمّ برُّ الوالدين، ثمّ الجهاد في سبيل الله» ١. و «أحبُّ الأعمال إلى الله: الإيمان بالله، ثمّ الجهاد في سبيل الله، ثمّ حجٌّ مبرورٌ» ٢. و «أحبُّ العمل إلى الله: ما داوم عليه صاحبه» ٣. و «إنّ الله يحبُّ أن يُؤخَذ برخَصِه» ٤. وأضعاف أضعاف ذلك. وفرحُه العظيم
١ أخرجه البخاري (٥٢٧، ٥٩٧٠)، ومسلم (٨٥) من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -. ٢ أخرجه البخاري (٢٦)، ومسلم (٨٣) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. ٣ أخرجه البخاري (٥٨٦١)، ومسلم (٧٨٢) من حديث عائشة - رضي الله عنها -. ٤ أخرجه أحمد (٥٨٦٦، ٨٥٧٣)، وابن خزيمة (٩٥٠، ٢٠٢٧)، وابن حبان (٢٧٤٢، ٣٥٦٨) من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - بلفظ: «إن الله يحب أن تُؤتى رخصه»، وإسناده صحيح.
→ prev 1688 / 2526 next ←