1020 · ص226 · ج3
إذا أثنى عليك المرءُ يومًا ... كفاه من تعرُّضِه الثّناءُ ١
فهذا مخلوقٌ اكتفى من مخلوقٍ بالثّناء عليه من سؤاله، فكيف بربِّ العالمين؟ ٢.
ومتضمِّنةٌ أيضًا لكمال الرِّعاية، ومصلحة القلب، والتّحرُّز من الغفلات، والاعتصام من الوساوس والشّيطان.
فصل
قال ٣: (الدّرجة الثّانية: الذِّكر الخفيُّ. وهو الخلاص من القيود ٤، والبقاء مع الشُّهود، ولزوم المسامرة).
يريد بالخفيِّ هاهنا: الذِّكر بمجرّد القلب بما يعرض له من الواردات، وهذا ثمرة الذِّكر الأوّل.
ويريد بالخلاص من القيود: التّخلُّص من الغفلة والنِّسيان والحُجُب الحائلة بين القلب وبين الرّبِّ سبحانه وتعالى.
والبقاء مع الشُّهود: ملازمة الحضور مع المذكور، ومشاهدة القلب له حتّى كأنّه يراه.
١ «ديوان أمية بن أبي الصلت» (ص ١٧)، و «الحماسة» (٢/ ٣٩٥)، و «الأغاني» (٨/ ٣٢٨، ٣٣١) , و «عيون الأخبار» (٣/ ١٤٩) وغيرها.
٢ خبر سفيان في «التمهيد» (٦/ ٤٤)، و «الاستذكار» (٨/ ١٥٧، ١٥٨، ١٣/ ٣٤٣، ٣٤٤)، و «فتح الباري» (١١/ ١٤٧).
٣ «المنازل» (ص ٥٥).
٤ كذا في النسخ. وفي «المنازل»: «الفتور».