395 · ص81 · ج4
وقوله: (ويُجمَع يوم القيامة إلى عيسى ابن مريم) يشير إلى الحديث الذي رواه الإمام أحمد ١: حدّثنا الهيثم ٢ بن جميلٍ، حدّثنا محمّد بن مسلمٍ، حدّثنا عثمان بن عبد الله بن أوسٍ، عن سليمان بن هرمز، عن عبد الله بن عمرٍو ٣: أحبُّ شيءٍ إلى الله الغرباء. قيل: وما الغرباء يا رسول الله ٤؟ قال: «الفرَّارون بدينهم يُجْمَعون ٥ إلى عيسى ابن مريم يوم القيامة».
فصل
قال ٦: (الدّرجة الثّانية: غُربة الحال، وهذا من الغرباء الذين طوبى لهم، وهو رجلٌ صالحٌ في زمانٍ فاسدٍ بين قومٍ فاسدين، أو عالمٌ بين قومٍ جاهلين، أو صدِّيقٌ بين قومٍ منافقين).
يريد بالحال هاهنا: الوصف الذي قام به من الدِّين والتمسُّك بالسُّنّة، ولا يريد به الحال الاصطلاحيّ عند القوم، والمراد به: العالم بالحقِّ، العامل به، الدّاعي إليه.
وجعل الشيخُ الغرباءَ في هذه الدّرجة ثلاثة أنواعٍ: صاحبُ صلاحٍ ودينٍ
١ تقدم تخريجه (ص ٦٩).
٢ وقع في ش، د: «القاسم» تحريف، وقد تقدم على الصواب قبل صفحات.
٣ زاد في ر، ط: «عن النبي - صلى الله عليه وسلم -». ولا وجود لها في مصادر الحديث من هذا الطريق! وقد سبق التنبيه على هذه الزيادة (ص ٦٩).
٤ «يا رسول الله» كذا في النسخ هنا، وإلا فقد سبق (ص ٦٩) بدونه، والحديث موقوف من هذا الطريق في مصادر التخريج.
٥ ر: «يجتمعون».
٦ «المنازل» (ص ٨٨).