2478 · ص611 · ج2
فصل
ومن منازل {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}: منزلة الحياء.
قال الله تعالى: {(١٣) أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ} [العلق: ١٤] ١.
وفي «الصحيحين» ٢ من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرَّ برجل وهو يعظ أخاه في الحياء، فقال: «دعه، فإنَّ الحياء من الإيمان».
وفيهما ٣ عن عمران بن الحصينٍ - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الحياء لا يأتي إلَّا بخيرٍ».
وفيهما ٤ عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «الإيمان بضعٌ وسبعون ــ أو: بضعٌ وستُّون ــ شعبةً، فأفضلها: قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبةٌ من الإيمان».
وفيهما ٥ عن أبي سعيد - رضي الله عنه -: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أشدَّ حياءً من العذراء في خدرها، فإذا رأى شيئًا يكرهه عرفناه في وجهه.
١ بهذه الآية صدَّر صاحب «المنازل» باب الحياء (ص ٤٢). وزاد في ع: «وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}، وقال تعالى: {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ}».
٢ البخاري (٢٤) ومسلم (٣٦).
٣ البخاري (٦١١٧) ومسلم (٣٧).
٤ البخاري (٩) ومسلم (٣٥).
٥ البخاري (٦١٠٢) ومسلم (٢٣٢٠).