1631 · ص379 · ج2
بكسبٍ، وإنَّما هو مجرَّد موهبة، فإنَّه قال في الأولى: (الاستقامة على الاجتهاد) وفي الثانية: (استقامة الأحوال، لا كسبًا، ولا تحفُّظًا).
ومنازعته في ذلك متوجِّهة، وأنَّ ذلك ممَّا يمكن تحصيلُه كسبًا بتعاطي الأسباب التي تَهجم صاحبَها ١ على هذا المقام. نعم، الذي يُنفى في هذا المقام: شهود ٢ الكسب، وأنَّ هذا حصل ٣ له بكسبه؛ فنفي الكسب شيءٌ ونفي شهوده شيء ٤. ولعلَّ أن نُشبع الكلام في هذا فيما يأتي إن شاء الله.
فصل
قال ٥: (الدرجة الثالثة: استقامةٌ بترك رؤية الاستقامة، وبالغيبة عن تطلُّب الاستقامة، بشهود إقامة ٦ الحق وتقويمه عزَّ اسمُه ٧).
هذه الاستقامة معناها الذُّهول بمشهوده عن شهوده، فيغيب بالمشهود المقصود سبحانه عن رؤية استقامته في طلبه، فإنَّ رؤية الاستقامة تحجبه عن حقيقة الشُّهود.
١ ع: «بصاحبها».
٢ هنا انتهى ما وُجد من نسخة جامعة الإمام (م).
٣ في الأصل، ل: «فضل». وفي ج، ن: «وصل»، والمثبت من ش، ع أشبه، وقد جاء على هامش الأصل أيضًا مسبوقًا بـ «لعله».
٤ في ع زيادة: «آخر».
٥ «المنازل» (ص ٣٣).
٦ ج، ن: «استقامة». وكذا كان في الأصل ثم أُصلح.
٧ «عزَّ اسمُه» من ش. وهو في «المنازل» و «شرح التلمساني».