1463 · ص337 · ج2
الصادقين ١.
فصل
قال ٢: (الدرجة الثانية: إجراء الخبر على ظاهره. وهو أن يُبقي ٣ أعلامَ توحيد العامَّة الخبريَّة على ظواهرها. ولا يَتحمَّل البحثَ عنها تعسُّفًا، ولا يتكلَّف لها تأويلًا، ولا يتجاوز ظواهرها تمثيلًا، ولا يدَّعي عليها إدراكًا أو توهُّمًا).
يشير الشيخ - رضي الله عنه - بذلك إلى أنَّ حفظ حرمة نصوص الأسماء والصفات بإجراء أخبارها على ظواهرها. وهو اعتقاد مفهومها المتبادر إلى أذهان ٤ العامَّة. ولا يعني بالعامَّة: الجهَّال، بل عامَّة الأمَّة، كما قال مالكٌ - رحمه الله - وقد سئل عن قوله: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: ٥] كيف استوى؟ فأطرق مالكٌ حتَّى علاه الرُّحَضاء، ثمَّ قال: الاستواء معلوم، والكيف غير معقولٍ، والإيمان به واجب، والسُّؤال عنه بدعة ٥؛ فرَّق ٦ بين المعنى المعلوم من هذه اللفظة، وبين الكيف الذي لا يعقله البشر.
١ زاد في ع: «أو يذكر مع الصالحين».
٢ «المنازل» (ص ٣٠).
٣ كذا ضبط في ل. وفي ج، ع: «تَبقى». وهو محتمِل في سائر النسخ.
٤ ش: «أفهام».
٥ أسنده الدارمي في «الرد على الجهمية» (ص ٦٦) وابن المقرئ في «معجمه» (١٠٠٣) واللالكائي في «شرح السنة» (٦٦٤) والبيهقي في «الأسماء والصفات» (٨٦٧) و «الاعتقاد» (ص ١١٧) من طرق عنه.
٦ ع: «ففرَّق».