← المكتبة ▭▭ 2 pages
مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
1151 · ص259 · ج2
فصل ومن منازل {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}: منزلة الرجاء. قال تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ} [الإسراء: ٥٧]، فابتغاء الوسيلة إليه: طلب القرب منه بالعبودية والمحبَّة، فذكر مقامات الإيمان الثلاثة التي عليها بناؤه: الحبَّ، والخوف، والرَّجاء. وقال تعالى: {مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ} [العنكبوت: ٥]. وقال: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: ١١٠] ١. وفي «صحيح مسلم» ٢ عن جابرٍ - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول قبل موته بثلاثٍ: «لا يموتَنَّ أحدكم إلَّا وهو يحسن الظنَّ بربِّه». وفي «الصحيح» ٣ عنه - صلى الله عليه وسلم - «يقول الله عز وجل: أنا عند ظنِّ عبدي بي، فليظنَّ بي ما شاء».
١ في ع زيادة: «وقال تعالى: {أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة: ٢١٨]». ٢ برقم (٢٨٧٧). ٣ للبخاري (٧٤٠٥) ومسلم (٢٦٧٥) من حديث أبي هريرة، وليس فيه قوله: «فليظن بي ما شاء». وبتمامه أخرجه أحمد (١٦٠١٦) والدارمي (٢٧٧٣) وابن حبان (٦٣٣) والحاكم (٤/ ٢٤٠) من حديث واثلة بن الأسقع بإسناد صحيح.
→ prev 1151 / 2526 next ←