← المكتبة ▭▭ 2 pages
مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
1132 · ص254 · ج3
فصل ومن منازل {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}: منزلة المراد. أفردها القوم بالذِّكر. وفي الحقيقة فكلُّ مريدٍ مرادٌ، بل لم يصر مريدًا إلّا ١ بعد أن كان مرادًا، لكنّ القوم خصُّوا المريد بالمبتدئ، والمراد بالمنتهي. قال أبو عليٍّ الدّقّاق - رحمه الله -: المريد متحمِّلٌ، والمراد محمولٌ ٢. وقال: كان موسى مريدًا، إذ قال: {رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي} [طه: ٢٥]، ونبيُّنا - صلى الله عليه وسلم - مرادًا، إذ قيل له: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ} [الشرح: ١] ٣. وسئل الجنيد - رحمه الله - عن المريد والمراد، فقال: المريد يتولَّاه سياسةُ العلم، والمراد يتولَّاه رعايةُ الحقِّ. لأنّ المريد يسير، والمراد يطير، فمتى يلحق السّائرُ الطّائرَ؟ ٤. فصل قال صاحب «المنازل» - رحمه الله - ٥: (باب المراد. قال الله تعالى: {وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ} [القصص: ٨٦]. أكثر
١ «إلا» ساقطة من ش. ٢ «الرسالة القشيرية» (ص ٤٧٠). ٣ المصدر السابق (ص ٤٧٠). ٤ المصدر السابق (ص ٤٧١). ٥ (ص ٥٨).
→ prev 1132 / 2526 next ←