← المكتبة ▭▭ صفحتان
مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
2244 · ص532 · ج3
يرتفع في الهواء فلا تَغترُّوا به، حتّى تنظروا: كيف تجدونه عند الأمر والنّهي وحفظِ الحدود والشّريعة ١. وقال أبو عبد الله الخيّاط: النّاس قبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانوا مع ٢ ما يقع في قلوبهم. فجاء النّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فردّهم من القلب إلى الدِّين والشّريعة ٣. ولمّا حضرتْ أبا عثمان الحِيريّ الوفاةُ مزَّق ابنُه أبو بكرٍ قميصَه، ففتح أبو عثمان عينيه، وقال: يا بُنيَّ، خلاف السُّنّة في الظّاهر من رياء باطنٍ في القلب ٤. ومن كلام أبي عثمان هذا: أسلم الطُّرق من الاغترار: طريق السّلف ولزوم الشّريعة. وقال عبد الله بن مبارك ٥: لا يظهر على أحدٍ شيءٌ من نور الإيمان إلّا باتِّباع السُّنّة ومجانبة البدعة. وكلُّ موضعٍ ترى فيه اجتهادًا ظاهرًا بلا نورٍ
١ رواه أبو نعيم في «الحلية» (١٠/ ٤٠)، والقشيري في «الرسالة القشيرية» (ص ١٢٩). وتقدم (ص ٢٧٢). ٢ «مع» ليست في ش، د. ٣ لم أجد هذا الخبر في مصدر آخر. ٤ رواه أبو نعيم في «الحلية» (١٠/ ٢٤٥)، والبيهقي في «الشعب» (٩٧١٥). وانظر: «الرسالة القشيرية» (ص ١٥٨، ٦٣٤)، و «تلبيس إبليس» (ص ١٨٣)، و «صفة الصفوة» (٤/ ١٠٦). ٥ كذا في النسخ، والفقرة الثانية مروية عن ابن فورك في «طبقات الفقهاء الشافعية» لابن الصلاح (١/ ١٣٨)، و «تاريخ الإسلام» (٩/ ١٠٩)، و «طبقات الشافعية» للسبكي (٤/ ١٣٤).