← المكتبة ▭▭ صفحتان
مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
2311 · ص549 · ج2
الفقر بلاءٌ، والعيال همٌّ وغمٌّ، ولا يسمِّي شيئًا قضاه الله وقدَّره باسمٍ مذمومٍ إذا لم يذمَّه الله؛ فإنَّ هذا كلَّه ينافي رضاه. قال عمر بن عبد العزيز: أصبحتُ وما لي سرورٌ إلَّا في مواقع القدر ١. وقال ابن مسعود: الفقر والغنى مطيَّتان ما أبالي أيُّهما ركبت، إن كان الفقر فإنَّ فيه الصبر، وإن كان الغنى فإنَّ فيه البذل ٢. وقال ابن أبي الحواريِّ [لأبي سليمان] ٣: إنَّ فلانًا قال: وددت أنَّ الليل أطول ممَّا هو، فقال: قد أحسن وقد أساء؛ أحسن حيث تمنَّى طوله للعبادة، وأساء إذ أحبَّ ٤ ما لم يحبَّه الله ٥. وقال عمر بن الخطَّاب: ما أبالي على أيِّ حالٍ أصبحت وأمسيت مِن شدَّةٍ أو رخاء ٦.
١ «قوت القلوب» (٢/ ٤٠). وأخرجه ابن سعد في «الطبقات» (٧/ ٣٦٢) وابن أبي الدنيا في «الرضا عن الله بقضائه» (١٠) والبيهقي في «شعب الإيمان» (٢٢٥) بنحوه، وسيأتي لفظه قريبًا. ٢ «قوت القلوب» (٢/ ٤٠). وأخرجه ابن المبارك في «الزهد» (٥٦٦) وابن أبي الدنيا في «إصلاح المال» (٤٧٩) والبيهقي في «الشعب» (٩٥٠٢) بمعناه، وإسناده حسن. ٣ ما بين الحاصرتين من ش، ولم يرد في سائر النسخ، ولعل ناسخ ش أضافه من «قوت القلوب» مصدر المؤلف. وجاء في ع والمطبوعات مكانه: «أو قيل له»، والظاهر أنه أُقحم ليستقيم سياق الخبر. وأبو سليمان هو الداراني. ٤ السياق في ع: «للعبادة والمناجاة، وأساء حيث تمنَّى ما لم يُرِدْه الله وأحبَّ»، إقحام مخالف لمصدر النقل. ٥ «قوت القلوب» (٢/ ٤٠). وأسنده أبو نعيم في «الحلية» (٩/ ٢٥٨). ٦ أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (٤٢٥) وأبو داود في «الزهد» (١٠٣) وابن أبي الدنيا في «الرضا عن الله بقضائه» (٣٠) من رواية أبي مِجْلَز عن عمر، وهي مرسلة.