397 · ص82 · ج1
وقد قال النّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "لم يبق من النُّبوّة إلّا المبشِّرات". قيل: وما المبشِّرات يا رسول الله؟ قال: "الرُّؤيا الصّالحة يراها المؤمن أو تُرى له" ١.
وإذا تواطأت رؤيا المسلمين لم تكذِبْ. وقد قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه لمّا أُرُوا ليلةَ القدر في العشر الأواخر ٢: "أرى رؤياكم قد تواطأت في العشر الأواخر، فمن كان منكم متحرِّيها فليتحرَّها في العشر الأواخر من رمضان" ٣.
والرُّؤيا كالكشوف، منها رحمانيٌّ، ومنها نفسانيٌّ، ومنها شيطانيٌّ. وقال النّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "الرُّؤيا ثلاثةٌ: رؤيا من الله، ورؤيا تحزينٌ من الشّيطان، ورؤيا ممّا يحدِّث به الرّجلُ نفسَه في اليقظة فيراه في المنام" ٤. والذي هو من أسباب
١ انظر حديث أبي هريرة في "صحيح البخاري" (٦٩٩٠)، وحديث ابن عباس - رضي الله عنهما - في "صحيح مسلم" (٤٧٩).
٢ فوقه في ع: "قال" مع علامة صح بخط الناسخ.
٣ أخرجه البخاري (١١٥٨) ومسلم (١١٦٥) من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -. ولفظ مسلم: "في السبع الأواخر".
٤ أخرجه البخاري (٧٠١٧) ومسلم (٢٢٦٣) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. وقد سبقت الإحالة عليه قريبًا في ذكر الرؤيا عند اقتراب الزمان.