1511 · ص349 · ج2
رؤيةُ إخلاصه صار مخلِصًا مخلَصًا ١.
وقيل: الإخلاص: استواء أعمال العبد في الظاهر والباطن. والرِّياء: أن يكون ظاهره خيرًا من باطنه. والصِّدق في الإخلاص: أن يكون باطنه أعمر من ظاهره.
وقيل: الإخلاص نسيان رؤية الخلق بدوام النظر إلى الخالق ٢. ومن تزيَّن للناس بما ليس فيه سقط من عين الله ٣.
ومن كلام الفُضَيل - رحمه الله -: ترك العمل من أجل الناس رياء، والعمل من أجل الناس شرك، والإخلاص: أن يعافيك الله منهما ٤.
وقال الجنيد - رضي الله عنه -: الإخلاص سرٌّ بين الله وبين العبد، لا يعلمه مَلَك فيكتبه، ولا شيطان فيفسده، ولا هوًى فيميله ٥.
وقيل لسهلٍ: أيُّ شيءٍ أشدُّ على النفس؟ فقال: الإخلاص، لأنه ليس لها فيه نصيبٌ ٦.
١ كذا مضبوطًا في الأصل، ل، ق، ع. وهو في «القشيرية» (ص ٤٧٨) من قول أبي بكر الزقَّاق بنحوه، ولفظه: «فيكون مخلَصًا لا مخلِصًا».
٢ قاله أبو عثمان الحِيري، كما في «شعب الإيمان» (٦٤٧٥) و «القشيرية» (ص ٤٧٩).
٣ قاله السَّرِي السَّقَطي، أسنده عنه السلمي في «الطبقات» (ص ٥٤) ثم عنه القشيري (ص ٤٧٩).
٤ أسنده البيهقي في «شعب الإيمان» (٦٤٦٩) والقشيري (ص ٤٧٩).
٥ ذكره السلمي في «تفسيره» (٢/ ٢٠٧) والقشيري (ص ٤٧٩).
٦ «القشيرية» (ص ٤٨٠).