1807 · ص423 · ج2
وأمر الله به رسولَه في أربعة مواضع من كتابه ١، وسمَّاه المتوكِّل ٢ كما في «صحيح البخاري» ٣ عن عبد الله بن عمرو قال: قرأت في التوراة ٤ صفة النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «محمَّدٌ رسول الله، سمَّيته المتوكِّل، ليس بفظٍّ ولا غليظٍ، ولا صخَّابٍ ٥ في الأسواق ٦».
وأخبر عن رسله بأنَّ حالهم كان التوكُّل، وبه انتصروا على قومهم ٧.
وأخبر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنَّة بغير حسابٍ أنَّهم أهل مقام التوكُّل ٨.
ولم يجئ التفويض في القرآن إلَّا فيما حكاه عن مؤمن آل فرعون من قوله: {وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ} [غافر: ٤٤].
وقد أمر الله رسوله - صلى الله عليه وسلم - بأن يتَّخذه وكيلًا، فقال: {رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ
١ وهي التي ذكرها المؤلف (ص ٣٨١)، وفي القرآن غيرها كما سبق التنبيه عليه (ص ٤٠٨ - ٤٠٩/الهامش).
٢ في النسخ عدا ش، ع زيادة: «في أربعة»، ولم أتبيَّن وجهها، والكلام مستقيم بدونها.
٣ برقم (٢١٢٥، ٤٨٣٨).
٤ انظر: سفر إشَعْياء، الإصحاح (٤٢).
٥ لفظ البخاري: «سخَّاب» بالسين، وهما لغتان.
٦ ع: «بالأسواق»، روايتان.
٧ كما في قوله تعالى: {وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ} إلى قوله: {فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ} [إبراهيم: ١٢ - ١٣].
٨ كما عند البخاري (٦٤٧٢) ومسلم (٢٢٠) من حديث ابن عباس.